كشف المذيع السابق في قناة الجزيرة بسام القادري، خفايا توجيهات القناة القطرية حول ملفات المنطقة، منها تجاهل أي انتقاد لحزب الله، والتأليب على الحكام العرب والإساءة للدول العربية بما فيها دول الخليج.

وقال القادري في حوار مع صحيفة «عكاظ» إن عمله انتهى مع القناة في سبتمبر 2012 إثر ضغوط تمت ممارستها، استمرت قرابة شهرين، لافتاً إلى أن الجزيرة استطاعت ومن خلفها حكومة قطر في سنواتها الأولى بناء ثقة ومصداقية لدى المشاهد العربي، وبدأ المخطط التخريبي عندما أعلن تنظيم القاعدة عبر الجزيرة اعترافه بتدمير برجي التجارة وإعطاء الذريعة لضرب أفغانستان، وكرّت السبحة مع أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وأضاف أن من أولويات القناة التأليب على الحكام، وهي لها يد في الأحداث بالمنطقة في كل من ليبيا، ومصر، وتونس، وسوريا، والعراق، ولبنان، والبحرين، واليمن، وطبعًا لها محاولات بائسة في السعودية والإمارات والأردن والكويت.

وعن التوجيهات التي كان يتلقاها مكتب القناة في بيروت، قال القادري: «كانت التوجيهات مستمرة لمواكبة نشاطات حماس والجهاد الإسلامي بعكس فتح التي كانت كثيرًا ما تستبعد من التغطيات، ولا يحبذون ظهور كوادرها على الشاشة، أما بالنسبة لحزب الله، أظن أنني تحدثت عن اهتمام القناة به إلى حين بدء الثورة السورية التي كانت المسرحية تقتضي الابتعاد عنه ولو شكلًا، وكانت المعاملة بالمثل فحتى نصرالله كان يتهم معظم دول الخليج بالتورط بأحداث سوريا إلا قطر، وكنت في مكتب بيروت الوحيد من المذيعين أو المراسلين الذين لا يتبعون حزب الله، فيما كان ولاء البقية للضاحية الجنوبية، وقد فاق عددهم الـ 25 موظفًا، وكانوا يطالبون بالتغطيات التي تخدم أجندتهم إلا ما خص حزب الله».