أرجأت الولايات المتحدة البت في قرار رفع العقوبات بشكل دائم عن السودان، بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان وقضايا أخرى لمدة 3 أشهر.

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن السودان أحرز تقدما كبيرا ومهما في الكثير من المجالات، لكنها قالت إن الأمر يحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى للتأكد من أن السودان عالج بشكل تام مخاوف واشنطن.

ونقلت رويترز عن البيان: «سترفع الولايات المتحدة العقوبات إذا جرى تقييم حكومة السودان، بأنها تحرز تقدما مستمرا في هذه المجالات بنهاية فترة المراجعة الممتدة».

وتشمل المطالب الأميركية حل صراعات عسكرية داخلية في مناطق مثل دارفور والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتحسين دخول المساعدات الإنسانية.

في ردة فعل سريع، قرر الرئيس السوداني عمر البشير تجميد التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، على خلفية تمديد مهلة البت بشأن العقوبات المفروضة على السودان من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى أكتوبر المقبل. وأصدر البشير أمس قراراً جمهورياً بتجميد لجنة التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية حتى 12 أكتوبر 2017، وهو الموعد الذي حدده ترامب للفصل بشأن العقوبات عن السودان.

بدوره، قال العضو البرلماني سالم الصافي حجير، إنّ إرجاء الولايات المتحدة الأميركية البت في رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ثلاثة أشهر مقبلة سيكون دافعاً للحركات المسلحة التي لم تضع السلاح ولم تنخرط في المفاوضات، للتمنع من الجلوس للمفاوضات من أجل إرساء السلام وكذلك الأحزاب السياسية التي لم تنخرط في الحوار الوطني، واصفاً الخطوة بـ «غير المقبولة».

وتخوف حجير من تراجع الشركات المستثمرة الأجنبية التي كانت تود الاستثمار في السودان بسبب تمديد العقوبات، مشيراً إلى ما أسماه الاستهداف الذي يواجه السودان بقوله: «أميركا لديها أهداف من العقوبات إن لم تتحقق لن يتم رفعها».