أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في تشكيل الوعي الحقيقي للشعوب العربية بما يواجه الدول العربية من تحديات وتهديدات، لا سيما في ضوء الظروف الإقليمية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة وانتشار خطر الإرهاب وتهديد كيان الدولة الوطنية ذاته.
وقال السيسي خلال لقائه وزراء الإعلام العرب، إن الإرهاب تسبب في أضرار فادحة للأمة العربية خلال السنوات الماضية، سواء على صعيد خسارة الأرواح التي لا تقدر بثمن أو الدمار المادي والاقتصادي، وأن مواجهته بحسم وقوة باتت واجبة على المستويات كافة ومن خلال استراتيجية شاملة تراعي جميع أبعاد هذه الظاهرة، وخاصة فيما يتعلق برسالة الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة وبث قيم التسامح والتنوير.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير علاء يوسف، إن الرئيس السيسي أشار في هذا الإطار إلى الدور المحوري للإعلام العربي الحريص على قضايا الأمة في مواجهة الوعي الزائف الذي تعمل على تشكيله القوى والدول التي تقوم برعاية الإرهاب.. وأكد عدم تراجع مصر عن موقفها الرافض لدعم الإرهاب وتمويله.
وقال السيسي إنه لا توجد حلول وسط فيما يتعلق بأرواح الأبرياء والحفاظ على مقدرات الشعوب، مؤكداً أن مصر تحرص كمبدأ ثابت في سياستها الخارجية على عدم التدخل في شؤون الدول وعلى عدم التآمر أو الإضرار بأحد وخاصة من دول جوارها.. مشدداً على أن سياسة مصر مستقلة وتقوم على مجموعة من القيم والمبادئ النبيلة في زمن طغت فيه حسابات المصالح الضيقة فوق الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية.
وأشار الناطق الرسمي إلى أنه دار خلال اللقاء حوار مفتوح بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزراء الإعلام العرب الذين أعربوا عن تقديرهم الكبير لمصر حكومة وشعبا، ولما تبذله من تضحيات جسام في مواجهة الإرهاب، حيث أكدوا أهمية مواصلة جهود تجفيف منابعه ووقف دعمه والترويج لأفكاره.
كما أكد الوزراء أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الإعلام العربي خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية وقدموا عدة مقترحات لتطوير العمل الإعلامي على المستوى العربي من بينها تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي العربي بحيث تتم مراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي، وكذلك تشكيل لجنة وزارية مصغرة من وزراء الإعلام العرب لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية لمواجهة الإرهاب.. ووجه الرئيس المصري التحية والتقدير للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على مواقفهما الداعمة لمصر في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدا أن مصر لن تنسى مواقف أشقائها الذين وقفوا بجوارها وقت الأزمات.