كثر هن من وقعن في براثن تنظيم داعش من النساء، إحداهن خديجة اسم استعارته لطمس معالم حقيقتها، فمعالم وجهها تكفّل النقاب بإخفائها.
لا يزيد عمر خديجة عن 25 عاماً مدرسة ابتدائي ضلّت طريقها إلى «داعش» وأصبحت عضوة في لواء الخنساء للإناث بمدينة الرقّة شمال شرق سوريا والتابع للتنظيم الإرهابي، التي يرتعد الكثيرون لمجرد سماع اسمه لما يبثه في النفوس من رعب وهلع.
سعيدة كانت خديجة في بداية انضمامها للواء النسوي المتطرّف، كان شيئاً جديداً عليها كما تروي، لقد منحت سلطة وتذوقت طعمها لأول مرّة، لم يدر بخلد الفتاة أنها كانت شخصاً مخيفاً ترتعد له الفرائص وتفزع من مجرد سماع اسمه القلوب.
دقت ساعة الحقيقة ومواجهة النفس ذات يوم، سألت خديجة نفسها أين أنا؟ وإلى أين ذاهبة، لقد بدأت تشعر أن المد والجزر يسحبها إلى قرار سحيق وقاع مظلم، لقد أفاقها ما رأت من فظاعة من سبات عميق، شاهدت ملء عينيها وهو أسوأ ما رأت، رجل يقطع رأسه أمامها فصرخت صامتة «كفى».
قرّرت خديجة أن تطلّق صمتها وأدركت أنه لا بد من المغادرة، لقد حنّت إلى أيام سعادتها التي سلبها «داعش»، اشتاقت العودة حب الحياة والضحك التي زيّنت حياتها قبلاً، وتريد أن تكون كذلك مرّة أخرى.
وثّق مركز صواب الذي أطلقته دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية قبل عامين، حكاية خديجة عبر فيديو مصوّر روت فيه الفتاة اليافعة قصتها، لتكون عظة للآخرين عن كيف تبدو عوالم هذا التنظيم المتطرّف وكيف هي ممارساته التي تقوم على القتل والإرهاب.
بالفيديو..قصة خديجة المنشقة عن داعش في مدينة #الرقة #خديعة_داعش pic.twitter.com/EVitZs1kXp
— مركز صواب (@sawabcenter) ١٢ يوليو، ٢٠١٧
