بثت قناة " سي إن إن " الاميركية مساء اليوم وثائق سرية تكشف الاتفاق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و قطر عام 2013 وكذلك الاتفاق التكميلي عام 2014 اللذين لم تلتزم الدوحة بأي من بنودهما.

وقالت القناة " سي إن إن " الأميركية في تقرير أخباري أن اتفاقية الرياض التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي عام 2013 والاتفاق التكميلي عام 2014 ألزمت جميع دول المجلس بما فيها دولة قطر بمنع كافة الأنشطة والتنظيمات الإرهابية المناهضة لدول الخليج العربي ومصر مثل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وأكدت القناة أن عدم التزام قطر بالاتفاقيات هو السبب الأساسي في الأزمة الراهنة والتي وصفتها المحطة بأنها الأزمة الدبلوماسية الأسوأ في المنطقة منذ عدة عقود.

وعرضت القناة صورا للاتفاقيات التي وقعها قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض حيث كتبت الاتفاقية الأولى بخط اليد وظهر فيها توقيع أمير قطر.

وقال جيم شيغيل كبير مراسلي الأمن القومي لشبكة "سي إن إن" أن قطر التزمت في الاتفاقيات بالتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية المناوئة في دول المجلس وكذلك في مصر واليمن.. وأضاف أنه بالرغم من أن هذه الاتفاقيات معلنة ومعروفة إلا أن محتواها ظل طي الكتمان مراعاة من دول المجلس لحساسية الموقف وذلك في تلميح واضح إلى حرص هذه الدول آنذاك على عدم الإشارة إلى دولة قطر بشكل خاص تفاديا لإحراجها.

وأضاف أن الاتفاقيات احتوت على ستة مبادئ رئيسية توجب على قطر الالتزام بها من أجل تحسين علاقات دول المجلس معها وحل الأزمة.

وأفادت القناة في التقرير الذي بثته بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للكويت لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك حول الأزمة أن الموقف الأخير الذي اتخذته عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مصر إزاء قطر إنما جاء بعد أن نكصت قطر عن تعهداتها بدعم الجماعات الإرهابية التي تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في بداية الأزمة ومن خلال تغريدات على موقع تويتر بعد عودته من قمة الرياض عن مساندته لموقف الدول الأربعة واتهم قطر بدعم الإرهاب.

كما ألمحت القناة إلى أن الولايات المتحدة تجد نفسها في موقف صعب خاصة وأن قطر تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية خارج الولايات المتحدة وفي نفس الوقت تحرص على تعزيز علاقاتها المتينة مع حلفائها من بقية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر.