دقت كنائس برلين أجراسها أمس احتفالاً بوصول قافلة «مسلمون ضد الإرهاب» إلى العاصمة الألمانية قادمة من باريس ضمن خطوة تهدف إلى إيصال رسالة للشعوب الأوروبية مفادها أن الجالية المسلمة في أوروبا ترفض أن ينتمي إليها أي شخص يرتبط اسمه بالإرهاب وأن العمليات الإرهابية التي ضربت أوروبا وعدة أماكن من العالم تعتبر انتهاكاً صارخاً لكل الديانات السماوية والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية وأن الدول الأوروبية مطالبة باتخاذ إجراءات صارمة للحد من التمويل القطري المشبوه للإرهاب.
وتجمع نحو 80 من أئمة المسلمين من دول أوروبية وشخصيات وكتاب - جاؤوا إلى برلين ضمن قافلة لمناهضة الإرهاب وسياسة قطر الداعمة له - في موقع الهجوم الدامي الذي كان قد تعرضت له المدينة الألمانية بواسطة شاحنة في ديسمبر وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي المسؤولية عنه.
وتأتي هذه المسيرة التي يشارك فيها نحو 160 شخصاً بما في ذلك أهم أئمة فرنسا وإسبانيا والبرتغال في إطار قافلة ينظمها تجمع أئمة مسلمي فرنسا تحت شعار «مسلمون ضد الإرهاب» عبر حافلات انطلقت أول من أمس من باريس وستجوب عدد من المدن والعواصم الأوروبية.
ونظم التجمع في ساحة برايتشايدتبلاتس في العاصمة الألمانية حيث دهس متطرف بشاحنة حشدا من الناس في سوق لعيد الميلاد ما تسببب في مقتل 12 شخصاً وإصابة 50 بجروح.
وتشارك رجال دين يمثلون الديانات الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية في إقامة صلاة للترحم على أرواح ضحايا العمل الإرهابي الذي كان قد ضرب برلين خلال احتفالات المدينة بعيد الميلاد شهر ديسمبر من العام الماضي حضرها ممثل عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقال رئيس تجمع أئمة مسلمي فرنسا، فضيلة الشيخ حسن شلغومي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام): «المسيرة تسير وفق الأهداف التي سطرنا لها والحمد لله تجد قبولا وتجاوبا واسعين في كل مراحلها، ونحن نحرص في كل اللقاءات على إيصال رسالتنا وهي أن الإرهاب آفة مقيتة لا يفرق بين الناس ولابد من اجتثاثه».
وأضاف: «قلنا لكل من التقيناهم أن السياسة التي تنتهجها بعض الدول في مقدمتها قطر تحتاج لمراجعة، لأن الإرهاب لازال يتقوى وينتعش بوجود من ينفق عليه ويدعمه ماليا ويقويه، وعلى قطر أن تستجيب لمطالب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر، وتطرد قيادات الإخوان المسلمين و رموز الفكر التكفيري الظلامي من أراضيها».
ومن المقرر أن تتوجه المسيرة نحو العاصمة البلجيكية «بروكسل» اليوم قبل مغادرتها إلى مدن أخرى بينها روون و تولوز و نيس التي شهدت جميعها هجمات قاتلة نفذها مسلحون متطرفون ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي، قبل ان يعودوا الى باريس الجمعة لزيارة موقع هجمات مسرح باتكلان ومحل الأطعمة اليهودي قبيل استقبال المشاركين في القافلة بقصر الإليزيه وفق ما ذكره المنظمون.