أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحقيق النصر الكبير في مدينة الموصل المحررة بعد نحو تسعة أشهر من انطلاق عملية استعادة ثاني أكبر مدن البلاد، بينما اعتبر «داعش» مدينة تلعفر غرب الموصل مقره البديل بعد طرده من الموصل.

وأصدر مكتب العبادي الإعلامي بياناً يؤكد أن رئيس الوزراء وصل مدينة الموصل المحررة وبارك للمقاتلين والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير.

وأظهرت صور نشرت على حساب رئيس الوزراء الرسمي على «تويتر»، العبادي مرتدياً زياً عسكرياً أسود اللون وقبعة، لدى وصوله إلى الموصل معلناً استعادة السيطرة الكاملة على المدينة.

بدوره، قال قائد الشرطة العراقية رائد جودت، في بيان، إن معركة تحرير المدينة القديمة أسفرت عن مقتل أكثر من ألف إرهابي وتدمير 65 مركبة مسلحة و20 عجلة مفخخة، فضلاً عن تفكيك 71 حزاماً ناسفاً و310 عبوات ناسفة و181 صاروخاً.

صد هجوم

من جانبه، أفاد مصدر في قيادة عمليات محافظة نينوى بصد هجوم لداعش على بلدة شمال غرب الموصل، وقال العميد محمد الجبوري إن «قوات الجيش المتمركزة على مشارف بلدة بادوش، 35 كيلومتراً شمال غرب الموصل، صدت هجوماً لإرهابيي داعش على قطعات الجيش المتمركزة بالبلدة»، مضيفاً أن «قوات الجيش تمكنت من قتل 6 مسلحين بينهم انتحاريان خلال الاشتباكات على مشارف البلدة».

وفي السياق ذاته، قال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبدالأمير رشيد يارالله، إن قوات مكافحة الإرهاب حررت منطقة الميدان في مدينة الموصل القديمة، ووصلت إلى حافة نهر دجلة، وهي تتقدم حالياً باتجاه منطقة القليعات آخر الأهداف لقوات مكافحة الإرهاب، ولا يزال التقدم مستمرًا.

لكن الإعلان صدر وفق وكالة الصحافة الفرنسية فيما تستمر المعارك في المدينة القديمة بغرب الموصل. ويشكل هذا الإعلان الهزيمة الأكبر لتنظيم «داعش» منذ سيطرته على الموصل قبل ثلاث سنوات.

كما تشكل استعادة الموصل أيضاً، خطوة ذات أهمية كبيرة للقوات العراقية التي انهارت تماماً أمام هجوم تنظيم داعش العام 2014، رغم تفوقها عددياً. يشار إلى أن القوات العراقية بدأت هجومها لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق في 17 أكتوبر الماضي، لينتقل التنظيم المتشدد من السيطرة الكاملة على الموصل ويصبح محاصراً من القوات الأمنية ونهر دجلة داخل مساحة صغيرة في غرب المدينة.

مقر بديل

في غضون ذلك، أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى بأن تنظيم «داعش» اعتبر مدينة تلعفر غرب الموصل «المقر البديل لدواوينه الرئيسة».

وكذر المصدر أن «تنظيم داعش أصدر منشوراً مقتضباً وسط تلعفر، غرب الموصل، حمل مضموناً بأن كل دواوين داعش تمارس أعمالها عبر مقرات بديلة من تلعفر، وهو مؤشر آخر على انكسار التنظيم».وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «داعش اعترف بخسارته آخر معاقله في الموصل في المنطقة المسماة بالموصل القديمة وإعلان معركة الانغماسين ضد القوات الأمنية المشتركة».

تهديد مصالح طهران

اجتاحت حالة من الغضب مدينة كربلاء العراقية، بعد مقتل أحد شيوخ عشائرها، نعمة هادي آل عيسى، وحرق جثته في إيران. وكانت الجريمة قد وقعت في مدينة مشهد الإيرانية، حيث تم استقدام الشيخ نعمة إلى مكان مرتفع في المدينة، وتم قتله وحرق جثته وسرقة أمواله ورميه في أحد الوديان.

غضب الشارع

وأثارت هذه الجريمة غضب الشارع في كربلاء، حيث رفضت عشيرة آل عيسى طلب قائد ميليشيات بدر العراقية هادي العامري المقرب من النظام الإيراني، بالحضور في مجلس عزاء الشيخ آل عيسى. وهدد أبناء عشيرة آل عيسى بأخذ الحق باليد وباستهداف المصالح الإيرانية، ما لم يتم محاكمة الجناة، مطالبين الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بالتدخل و«القصاص العادل» من قتلة الشيخ.

وبحسب مصادر عراقية، فقد انتقد الشيخ نعمة النظام الإيراني مراراً، وأطلق تصريحات معادية له.

مغالطات

ومن المعروف أن السلطات الإيرانية دأبت منذ عام 2003 على تصفية الأصوات المعارضة والرافضة لتوجهاتها، سواء في العراق أو المنطقة.