يعاني إنتاج الهيليوم في قطر من صعوبات جمة، كغيره من المنتجات القطرية نتيجة المقاطعة، وعلى الرغم من إعلان قطر استئناف إنتاجها للهيليوم أخيراً، بعد فترة من تعليقه الشهر الماضي، إلا أن تصديرها لهذه المادة يواجه مشكلات كبيرة، ويترتب عليه تعقيدات فنية لوجستية وتكاليف مالية باهظة.

وقالت الكاتبة سارة زانغ في تقرير بمجلة «ذا اتلانتيك» إن إنتاج قطر من الهيليوم كان يشكل 25 في المئة من الإنتاج العالمي في العام الماضي، ويشمل مسار تصدير الهيليوم من قطر على إرسال الحاويات بالشاحنات من رأس لفان بقطر براً عبر الأراضي السعودية إلى ميناء جبل علي، ثم يجري شحنها إلى سنغافورة التي تمثل مركز توزيع الهيليوم في آسيا، ومن الوجهات الرئيسية اليابان والصين وتايوان وكوريا، كما يتم إرسال بعض الهيليوم إلى فرنسا.

وأفادت بأن الإنتاج استؤنف مجدداً في 2 يوليو، حيث من المحتمل أن يأخذ طريقا أكثر تعقيدا وأكثر تكلفة عبر ميناء في سلطنة عمان. ونقلت عن الخبير في صناعة الهيليوم فيل كورنبلوث، أنه لكي يعود إنتاج الهيليوم إلى وضعه الطبيعي، سيستغرق الأمر بضعة أسابيع إضافية بسبب الخدمات اللوجستية المتعلقة بالحصول على أسطوانات هيليوم مسال متخصصة الى قطر، وتبريدها ببطء، قبل أن يصبح بالإمكان استخدامها من جديد.

مضيفاً: «سلسلة إمدادات الهيليوم، غير مرنة وهشة، على الرغم من وجود إمدادات وافرة عندما يجري تشغيل كل شيء». وتؤكد الكاتبة أن تحديات التعامل مع الهيليوم المسال يجعله سلعة صعبة للبلد المصدر.