في إطار متابعة الصحف الأجنبية للدور المسيء الذي لعبته قطر في المنطقة على مدى السنوات الماضية، نشرت صحيفة «نيويورك بوست» مقالاً للكاتب رالف بيترز أكد فيه أن تمويل أسوأ المتشددين في سوريا والعراق تم عبر الدوحة، وعندما خسروا خسرت قطر.

وأفاد الكاتب في مقاله تحت عنوان «داعش على وشك أن يهزم، لكن ما سيأتي لاحقا عبارة عن فوضى»، أن الاسرة الحاكمة في قطر لعبت على جميع الأطراف، باستضافتها أكبر قاعدة أميركية في المنطقة تحوي آلاف العناصر، مع الغمز في الوقت نفسه بتحبب لإيران، وتبادل القبلات مع الأتراك، والدفاع عن الإخوان المسلمين عبر قناة الجزيرة، مشيراً إلى أن السعوديين والإماراتيين قد نفد صبرهم مع الخداع والتخريب القطري، وأن الوجود الأميركي يحمي قطر، فيما تتدافع إيران لتعميق علاقاتها مع الدوحة.

وكتبت أيه بتراوي في «واشنطن بوست» عن الدور الذي لعبته المواجهة الدبلوماسية بين قطر والبلدان العربية التي تتهمها برعاية الإرهاب في تسليط الضوء على شبكة مبهمة من الجمعيات الخيرية والشخصيات البارزة التي تعمل بحرية في هذه الدولة الخليجية الصغيرة، وإلى الأسئلة التي طرحتها بشأن تحديد «الإرهابي» في الشرق الأوسط.

مخاوف محقّة

وأكدت أن لائحة الجماعات والأفراد التي صدرت عن جيران قطر تعكس مخاوف طويلة الأمد مطروحة من جانب مسؤولين أميركيين، وأن دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين جعل منها نشازاً في المنطقة، كما دورها الفريد كوسيط في مفاوضات الرهائن.

وتشير الكاتبة إلى أقوال الباحث في مؤسسة «نيو أميركا» الذي ساهم في نشر كتاب عن دفع الفدية، كريستوفر ميلون، بأن تلك المفاوضات غالبا ما كانت تشمل على دفعات لجماعات إرهابية، وأن الحكومات الاوروبية ذهبت ايضا الى مستويات قصوى في ابقاء تلك المبادلات سرية، وأنها كانت بشكل متعمد جدا غير شفافة، إذ «لا يريدون من أحد معرفة انهم دفعوا».

وتطرقت الكاتبة إلى التقارير التي نشرت في وقت سابق من هذا العام والتي تشير الى أن قطر دفعت مئات الملايين من الدولارات للإفراج عن أعضاء من الأسرة الحاكمة تم اختطافهم في العراق، وما طرح من مزاعم بأنها شملت دفعات قطرية الى جماعة مرتبطة بالقاعدة في سوريا، كما الى ميليشيات مدعومة إيرانيا في العراق.

أسماء الإرهابيين

وافادت بتراوي ان لائحة الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، تشمل أسماء عدد من المواطنين القطريين، بما في ذلك خليفة السبيعي وسعد بن سعد الكعبي وعبد الرحمن النعيمي وعبد اللطيف الكواري وإبراهيم الباكر، وجميعهم مصنفون من جانب وزارة الخزانة الاميركية بأنهم من كبار المؤيدين لتنظيم القاعدة، وأن أربعة من الخمسة يبدو انهم يعيشون في قطر، أرصدتهم مجمدة، وهم تحت المراقبة وممنوعون من السفر للخارج، لكنهم ليسوا مسجونين.

وأشارت إلى ما أفادت به وزارة الخزانة الأميركية عن قضية الباكر، بانه اعتقل في قطر قبل سنوات لدوره في شبكة متطرفة لكن أطلق سراحه من السجن بعد ان وعد بعدم القيام بنشاط إرهابي في قطر.

ثم في عام 2006، لعب دورا كبيرا في خلية ارهابية تتآمر للهجوم على قواعد عسكرية أميركية، وانه منذ منتصف 2012 كان يخدم كرابط بين ممولي القاعدة الذين مقرهم في الخليج وأفغانستان، وانه على ما يبدو يقيم خارج قطر الآن، وفقاً لخبراء يراقبون عن كثب تلك القضايا.