توقعت الحكومة السودانية استجابة الإدارة الأميركية لما التزمت تجاه الرفع الكلي للعقوبات المفروضة على السودان منذ 1997، وأكدت إيفاءها بجميع المحاور التي كانت محل نقاش وحوار مع الجانب الأميركي كشروط لرفع العقوبات بشكل نهائي، في الوقت الذي شددت فيه على أنها تتحسب للأسوأ في حال لم يتم رفع العقوبات عقب مهلة الـ180 يوما التي ستنقضي بعد غد الأربعاء.

وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء السوداني، الناطق الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان لـ«البيان» عن تنسيق كامل ومستمر فيما بين السودان وعدد من الدول الصديقة التي لعبت دورا في تخفيف العقوبات في يناير الماضي من أجل الرفع الكامل للعقوبات على السودان وإزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

دور مهم

وقال «تنسيقنا مستمر مع الدول الصديقة التي كان لها دور مهم في تخفيف العقوبات»، وشدد عثمان ان بلاده أوفت بجميع ما يليها من شروط للرفع النهائي للعقوبات ولا يوجد شيء يؤخذ عليها في هذا الشأن، ولفت إلى أن كل التقارير من الأجهزة الأميركية، سواء المخابراتية أو الدبلوماسية واللجان المشتركة بين الجانبين تشير إلى أن السودان قام بما التزم به على اكمل وجه، وأكد ان المباحثات بين بلاده والجانب الأميركي لم تتوقف إطلاقا طيلة الفترة الأخيرة.

وقال المسؤول السوداني إن بلاده تنتظر وتترقب القرار الأميركي المتوقع صدوره بعد غد الأربعاء، وتتطلع إلى أن يأتي في صالح الشعب السوداني الذي أرهقته كثيرا تلك العقوبات، وأوقفت عجلة التنمية في البلاد.

وأضاف «نحن عملنا كل ما يلينا من أجل رفع العقوبات وكل الحيثيات الموضوعية تشير إلى أننا مارسنا التعاون المطلوب في ذلك، ونتوقع أن ترفع العقوبات كلياً لنبدأ صفحة جديدة من التعاون لمصلحة البلدين».

نهاية المهلة

وتترقب الأوساط السودانية القرار الأميركي الذي من المقرر صدوره في الثاني عشر من الشهر الجاري، وهو موعد نهاية المهلة المحددة في 12 من يناير الماضي تاريخ تخفيف العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الذي اصدره الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما نتيجة لتعاون الحكومة السودانية في عدد من الملفات والتي تتضمن مكافحة الإرهاب ومكافحة جيش الرب الأوغندي في المنطقة بجانب دعم السلام في جنوب السودان، والسلام في السودان، فضلاً عن معالجة الأوضاع الإنسانية البلاد.