ساد هدوء حذر عشية بدء الهدنة في مناطق جنوبي سوريا بما في ذلك محافظة درعا باستثناء قذائف أطلقتها قوات النظام سقطت على قرية إيب في منطقة اللجاة بريف المدينة الشمالي، مع قصف بـ8 براميل متفجرة من الطيران المروحي على القرية ذاتها، بينما اعتبرت الأمم المتحدة الاتفاق الأميركي الروسي الأردني بشأن وقف إطلاق النار خطوة إيجابية فيما عبرت بريطانيا عن أملها بألا يتم خرقها على غرار سابقاتها.
وجاء الهدوء قبل ساعات من إعلان تطبيق الهدنة التي تهدف إلى تخفيض دائم للتصعيد في الجنوب السوري وإنهاء الأعمال القتالية.
تطور إيجابي
ووصفت الأمم المتحدة قرار الهدنة بالتطور الإيجابي. وقال نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا رمزي عز الدين رمزي، إن الاتفاق على وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا تطور إيجابي سيساعد في دعم العملية السياسية بالبلاد.
وأضاف للصحافيين في دمشق «هذه خطوة في الاتجاه الصحيح». كانت الولايات المتحدة وروسيا والأردن توصلت إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار.
وتابع رمزي بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين عن محادثات سلام تعقد برعاية الأمم المتحدة في جنيف تبدأ يوم غد الاثنين ستناقش من بين قضايا أخرى «مواصلة المحادثات الفنية بخصوص المسائل الدستورية والقانونية المتعلقة بالعملية السياسية».
أمل بريطاني
في الأثناء، عبرت بريطانيا عن أملها في ألا يخرق النظام السوري أو الروس الهدنة كما حدث سابقاً.
ورحّب وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، بإعلان هدنة جديدة في سوريا، لكنه أوضح أن الهدنات السابقة، جرى خرقها من قبل النظام السوري أو الروس.
وقال قالون: «التاريخ الحديث للحرب السورية حفل بعدة هدنات، وسيكون من الجميل حصول هدنة حقيقية يوماً ما».
من جهته، قال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إن وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة وروسيا والأردن خطوة أولى نحو ترتيب أكبر.
وقال المسؤول الذي شارك في المفاوضات: «إنها خطوة أولى نتصور بعدها ترتيباً أكبر وأكثر تعقيداً لوقف إطلاق النار، وترتيباً لعدم التصعيد في جنوب غرب سوريا. بالتأكيد أكثر تعقيداً من إعلانات هدنة سعينا للتوصل إليها في الماضي».
موقف براغماتي
بالموازاة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غداة أول لقاء له مع نظيره الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع تحسن التعاون بين واشنطن وموسكو، وإن ترامب «مختلف جداً» في الواقع عنه في التلفزيون.
وصرح للصحافيين إثر قمة مجموعة العشرين في ألمانيا بأن «ترامب الذي ترونه على التلفزيون يختلف كثيراً عن ترامب الحقيقي. إنه ينظر إلى محاوره في شكل ملائم تماماً ويجيب سريعاً عن الأسئلة التي تطرح».
وقال «أعتقد أن موقف الولايات المتحدة حول سوريا بات أكثر براغماتية».
