قال الكاتب الموريتاني، محمد محمود ولد بكار، أن عدد سكان قطر 300 ألف نسمة في مساحة لا تزيد على 11 ألف كيلومتر مربع وبئر ضخم من النفط والغاز، مع ناتج إجمالي يساوي 248 مليار دولار سنوياً، وأربع قواعد أميركية وبريطانية وإسرائيلية هي، القاعدة الفنية، أو مركز العمليات في الشرق الأوسط الذي ينسق جميع العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وقاعدة «السيلية» الجوية. والقاعدة الثالثة قناة الجزيرة التي أخذت شعبيتها من قصف مراسليها ومقراتها في أفغانستان والعراق ثمناً لمصداقية مدعاة. أما القاعدة الرابعة فهي النخب الدينية والسياسية التي تشكك في كل حياتنا في ضوء المقاربات الحديثة (الحريات، التشدد، الإسلام المعتدل، الإنسانية، حوار الأديان والتي تحصل على مأوى دافئ في قطر) وهي التي تغذي كل الحرائق في الدول العربية.
فإلى أين تريد قطر أن تصل. يجيب الكاتب ولد بكار بالقول: «تبحث قطر، مثل أي مهووس، عن عظمة أكبر تخرجها من سياقها الجغرافي والتاريخي، أي سياقها الموضوعي. ولهذا قبلت بأن تحمل مشروع التقسيم الثاني الأوسع والأشمل والأخطر للعالم العربي بعد سايس بيكو.
ففي أواخر 1996 اشترت قطر مشروع «بي بي سي» الذي حاولت بريطانيا تسويقه لبعض الجهات العربية بعد أن ألغت شبكة أوربيت الاتفاق مع «بي بي سي» بعد عام من الاتفاق، فعرضت بريطانيا المشروع على دولة خليجية لكنها اعتذرت، قبل أن تتلقفه قطر حيث اشترت المشروع متكاملاً ولم تضف إليه أي تعديلات: الكوادر، المفاهيم، المرتكزات والبرامج، مع تغيير طفيف في بعض مسميات البرامج وفي الطرح وتحديداً الإطار العام، الذي هو طرح قضايا محرمة في القنوات الأخرى، والثبات على النهج مهما كان الثمن.
ويضيف، «وهكذا ابتلعت قطر قرار مجلس التعاون الخليجي بحظر الإعلان في القناة، وتحملت شركة قافكو، المملوكة للحكومة القطرية، تلك الخسارة. وقد تضمن مشروع القناة فتح رأس مالها لشريك آخرـ أصبح بفعل فاعل صهيونيا حتى النخاع ـ يهودي من أصل عراقي يدعى دييفد قمحي، وقد سبق له أن كان مديراً عاماً في وزارة الخارجية الإسرائيلية».
مشيراً إلى أن «أسهمه كانت مقابل شروط جوهرية منها، تثبيت اسم إسرائيل على خريطة فلسطين المصاحبة للخبر، استضافة وجوه إسرائيلية من مثقفين وصحافة وعسكريين قتلة حسب رغبة إسرائيل، وتغيير القاموس المعهود (جنود احتلال، العدو الإسرائيلي) إلى غيره، وجر باقي الإعلام العربي نحو نفس السياق، خاصة أنها ظلت القناة الأولى على لائحة جميع الرؤساء والغربيين بصفة خاصة عندما يريدون بعث الرسائل للمشاهد العربي والإسلامي».