كشف مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية، والمختص بمواجهة جذور التطرف والإرهاب، أن أسامة بن لادن تلقى أموالاً من قناة الجزيرة، ولم يطمئن في مقابلاته وترويج تصريحاته وتهديداته، إلا للقناة القطرية. وكتب المركز سلسلة تدوينات عبر حسابه على تويتر.

جاء فيها: «تشبَّع بن لادن بتلك الأفكار التكفيرية والإرهابية، وكونها نتيجة حتمية انشق عن منهج دولته الوطنية وفكر مؤسستها الدينية»، موضحاً: «واصل بن لادن مناهضته لمنهج وفكر دولته الوطنية، فمهّد لأعمال إرهابية، حتى سُحبت منه الجنسية، وهو خارج المملكة عام 1994 قبل تأسيسه للقاعدة».

وأوضح المركز: «كما كان ضمن مهمات بن لادن المعلنة ما عبر عنه بتجلية فُسطاطَي الإيمان والكفر وشمل بوصف الكفر كل من خالف منهجه وناهضه حاكماً عليه بالردة، كانت رهانات بن لادن لتجلية "الفسطاطين" تتركز على زعزعة ثقة الغرب بكل ما يمت للإسلام بصلة.

فكانت فكرة أحداث 11 سبتمبر، بعدها توجَّس تنظيم القاعدة من الجميع ولم يطمئن في مقابلاته وترويج تصريحاته وتهديداته إلا لقناة الجزيرة القطرية، وأن القناة عبر مراسليها كانت تدفع مقابلاً مادياً لمواصلة تعزيز تلك الثقة».

وطرح مركز الحرب سؤالاً: «ألم تخشَ الدولة الحاضنة من شمولها سيادياً بالمشروع الإخواني المرتكز على التسلل بالخديعة والتآمر بعد تمكنه واستغنائه عن حضانتها؟».

فكان الجواب: «أولاً: لا تُسْتَبْعَدُ فرضية الغباء السياسي على مَنْ جازف بسذاجة التآمر بتوصيفٍ إرهابي، واقعاً في فخ حلم الكبار وصبرهم وقدرتهم، ثانياً: رهانُها على حفظ الإخوان لليد والشراكة، مع ما تسرب قبل سنوات من توقيع معاهدة سرية بينهما، ثالثاً: حسابات أوهام تفريغ الأحقاد وتحقيق الذات وإبراز الكهف، تَرْجِح بالمخاطر الأخرى».