دعا خبراء أميركيون متخصصون في مكافحة تمويل الإرهاب قطر إلى القيام بدورها والتعاون مع دول المقاطعة في منطقة الخليج العربي من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.
وقال نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية السابق (سي آي أيه)، ديفيد كوهين، إن السعودية والإمارات ساعدتا في الضغط على القطريين للحد من تمويل الإرهاب. وأضاف كوهين أن المخاوف الآن تأتي من حالة الانقسام في الصف الخليجي حال وصول المفاوضات مع قطر إلى طريق مسدود.
وأوضح كوهين أن الخوف الخليجي من المال القطري يأتي من كونه يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في دول صديقة مثل السعودية ومصر.
وأشار المسؤول الأمني السابق إلى أن السعودية أظهرت تعاونا كبيرا عقب أحداث 11 سبتمبر، وأظهرت السعودية تعاونا بمساعدة دول المقاطعة الحاليّة لرصد حركة الأموال.
جهود بناءة
بدورها، قالت كاثرين باور، وهي زميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومسؤولة سابقة في الخزانة الأميركية، إن السعودية والإمارات تحاولان جاهدتين الحد من تمويل قطر للإرهاب، وقطر لا تظهر الحماس نفسه للقضاء على الإرهاب.
وأوضحت كاثرين أن ضغط دول المقاطعة على قطر يأتي من عدم التزام قطر باتفاقية مكافحة الإرهاب، التي خرجت من الرياض برعاية أميركية مؤخرا.
وأكدت كاثرين أن القطريين لديهم الكثير من النقاط غير الواضحة، حيث قالوا عام 2015 إنهم فككوا مقرا لدعم المعارضة السورية في الداخل السوري، إلا أن التقارير تقول إن قطر ما زالت تمول معارضة غير معلومة في سوريا عن طريق أشخاص غير معلومين على الأرض، وهذا ما يحتاج إلى توضيح منهم.
أجيال إرهابية
واستبعد خوان زارات، وهو رئيس وشريك مؤسس لشبكة النزاهة المالية، وكبير محللي الأمن الوطني لشبكة «إن بي سي» الأميركية، نشوب صراع عسكري بين قطر ودول المقاطعة، مؤكدا أن الإدارة الأميركية الحالية تبدو غير راغبة في موقف كهذا.
وأشار خوان إلى أن القطريين يقولون إنه لا يوجد خطر من القيادي في حركة حماس خالد مشعل، على سبيل المثال، حيث إنه تحت السيطرة وحركاته مرصودة، وفي النهاية نحن في حاجة إلى التواصل مع ممثل عن حماس، إلا أن خوان قال إن هذا أمر غير مبرر، حيث إننا جميعا نعرف ماذا يفعل خالد مشعل في قطر، فهو لا يلعب «بينج بونج»، حسب وصفه.
وأكد خوان أن وضع قطر أسوأ بكثير الآن، خصوصا فيما يتعلق الأمر بتمويل الإرهاب. وأضاف: «كل ما نرغب فيه الآن هو قطع مصادر التمويل عن التنظيمات الإرهابية حتى لا تستفيد منها أجيال إرهابية جديدة». وقال خوان إنه يجب أن نفكر أن قطر لديها شخصيات مثل يوسف القرضاوي، الذي يعد الأب الروحي لجماعة الإخوان ويشجع على الإرهاب من داخل قطر.