واصلت قطر أسلوب المراوغة، وهو ما تجسد في تصريحات وزير خارجيتها المرتبك، في محاولاته نفي الاتهامات المثبتة على قطر بشأن قيامها بزعزعة الاستقرار في العالم العربي، ودعمها للجماعات المشبوهة والإرهابية.
كما سعى مسؤولون قطريون على مدى الأسابيع الماضية في تنفيذ حملة إعلامية واسعة النطاق تركزت على محاولة إظهار قطر على أنها دولة محاصرة، مع نفي ارتباطها بالجماعات الإرهابية، رغم وجود إجماع إقليمي وعالمي على ضرورة قيام قطر بوقف دعم وتمويل الإرهاب.
وفي إطار هذه الحملة سعى السفير القطري في روسيا، فهد بن محمد العطية، في مقال له في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى نيل التعاطف مع بلاده من خلال ترويج أكاذيب الحصار.
وزعم السفير القطري أن الدول المطالبة بمكافحة الإرهاب اتهمت قطر باستضافة الحرس الثوري الإيراني في العاصمة الدوحة، ودعم كل من جماعة حزب الله اللبنانية الموالية لإيران، وتنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن هذا مناف للعقل نظراً لأن حزب الله وداعش هما عدوان لدودان وفي حالة حرب ضد بعضهما بعضاً.
وعلق معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على مقال سفير قطر في روسيا في تغريدة له على حسابه في رويتر بقوله: «لا أقول إلا حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له.»
وبالطبع فقد تجاهل السفير القطري في مقاله الإشارة إلى أن الجمع بين المتناقضات شكل عماد السياسة الخارجية لبلاده منذ سنوات طويلة، وأن هذه بالضبط الوصفة القطرية السرية لدعم الإرهاب، عبر الجمع بين المتناقضين في سلة تمويل واحدة. وذلك لأن هدفها لا يهدف إلى مجرد انتصار تنظيم إرهابي على آخر، إنما إشعال الدول العربية بالصراعات بحيث يتم من خلال هذا الدعم للإرهاب تدمير الدول العربية.
وينطبق ذلك أيضاً على قيام قطر سراً بدعم الميليشيا الحوثية في اليمن، على الرغم من مشاركتها بالتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.