أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أن تنظيم داعش على وشك الاندحار من معقله السابق في الموصل، مؤكداً أن دحر المتشددين بالكامل من المدينة سيتم بعد 5 أيام اعتباراً من أمس على أبعد تقدير، فيما قالت مصادر أمنية إن مسلحي التنظيم هاجموا قرية جنوب الموصل وقتلوا عدداً من الأشخاص بينهم صحفيان، رغم أنهم على وشك خسارة معقلهم الأخير بالمدينة في مواجهة هجوم الجيش العراقي.
وقال الجنرال، ديف اندرسون، الذي يشرف على تدريب القوات العراقية، خلال اتصال مع صحافيين عبر دائرة الفيديو من بغداد، إن هذه القوات دفعت «داعش» إلى جيب صغير أخير في المدينة القديمة في الموصل عند نهر دجلة. وأضاف أنه يمكن رؤية القوات العراقية عند نهر دجلة من جهة الغرب، وهم يواجهون عدواً في مراحله الأخيرة.
مساعدات
ورداً على سؤال عن عدد عناصر «داعش» المتبقين في الموصل أجاب الجنرال أنه لا يعرف، لكنه أشار انه بلا شك لديه بأن أحداً منهم لن يكون موجوداً خلال 5 أيام المقبلة.وتابع اندرسون، إن التحالف بدأ بتسليم مساعدات للشرطة العراقية لتكون قادرة على تكثيف حضورها في الموصل والانتشار في المدينة بعد استعادتها.
وأضاف إن تلك المساعدات تتضمن كل ما يمكن لوحدة شرطة أن تحتاجه من البزات إلى أجهزة الاتصال والأسلحة ومعدات اقامة نقاط التفتيش والسيارات الرباعية. وتواصل القوات العراقية تضييق الخناق على مسلحي «داعش» وكبدتهم خسائر بشرية كبيرة في مدينة الموصل (أكبر معاقل التنظيم في العراق) ومن المرتقب إعلان استعادة المدينة بالكامل خلال الأسبوع المقبل.
في الأثناء، قالت مصادر أمنية إن متشددي التنظيم اتجهوا إلى جنوبي الموصل وقتلوا عدداً من الأشخاص بينهم صحفيان. وبدا الهجوم على قرية الإمام غربي نوعاً من التشتيت، وهو أسلوب حرب عصابات من المتوقع أن يركز عليه التنظيم مع استعادة القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على مدن اجتاحها التنظيم المتشدد في هجوم خاطف عام 2014.
سيطرة
وقالت مصادر أمنية إن مسلحي التنظيم تسللوا إلى قرية الإمام غربي التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل على الضفة الغربية لنهر دجلة مساء الأربعاء الماضي من جيب صغير لا يزال تحت سيطرتهم على الضفة الشرقية للنهر. ووردت أنباء عن مقتل صحافيين عراقيين وإصابة آخرين أثناء تغطية هجوم مضاد تنفذه قوات الأمن لانتزاع السيطرة على القرية أمس. وقتل وأصيب عدد غير معلوم من المدنيين والعسكريين في الاشتباكات.
وأجبر القتال المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة على تعليق عمليات الإغاثة في موقعين يضمان نحو 80 ألف شخص قرب القيارة إلى الشمال مباشرة من الإمام غربي. وذكرت المنظمة أن النازحين قد يعانون من نقص المياه في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية، نظراً لأن شاحنات المياه لم تعد قادرة على الوصول إلى الموقعين.
