لم تكن حكومة قطر حديثة عهد بنقضها للاتفاقيات التي توقع عليها، فمنذ 13 عاما لم تحترم الدوحة توقيعها اتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الإرهاب الموقع عليها في 2004 مع باقي الدول الأعضاء، إذ أدانت قطر نفسها بارتكابها عددا من المخالفات لبنود الاتفاقية، باحتضانها جماعات إرهابية تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، بينهم رموز وعناصر إرهابية من جماعة «الإخوان»، إضافة لدعمها نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران، وترويجها لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.

وخالفت حكومة قطر خمسة بنود من الاتفاقية الموقع عليها في الكويت في مايو 2004، وذلك باعتبار أراضيها مأوى لعدد من الرموز الإرهابية، ومنطلقا لتنفيذ مخططات إرهابية تستهدف أمن واستقرار الدول المجاورة لها، إذ عرفت المادة الأولى في الاتفاقية الجريمة الإرهابية بأنها «أي جريمة أو شروع فيها تنفيذاً لغرض إرهابي في أي دولة متعاقدة أو على ممتلكاتها أو مصالحها أو على رعاياها أو ممتلكاتهم يعاقب عليها قانونها الداخلي، وكذلك التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها ونشر أو طبع أو إعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم».

ومن أبرز مواد اتفاقية دول الخليج لمكافحة الإرهاب التي انتهكتها سياسة قطر المادة السادسة، والتي نصت على «أن تبذل الدول المتعاقدة الجهود الممكنة لمنع دخول العناصر الإرهابية أو تسللها إلى أراضيها، كما تعمل على منع أي فرص للتغرير بأي من مواطنيها للانضمام إلى أي جماعات غير مشروعة، أو التورط في أي أنشطة إرهابية تحت أي ظروف أو مزاعم».