أتى ردّ الفعل القطري السلبي على مطالب الدول الأربع، خير معبّر عن عدم فهم الدوحة لخطورة الوضع. وإن كان قد غاب عن قادتها إدراك مدى استفحال حجم الأزمة، فإنه لن يغيب عنهم حتماً عدم تغاضي هذه الدول أكثر عن دور قطر التخريبي في المنطقة.

وسعت قطر الممعنة في التعنت، ضمن محاولاتها المكشوفة والمراوغة إلى توسل مساعدة ألمانيا، وقد أشار وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل، الذي استبعد خطر التصعيد العسكري، في حديث لمحطة إذاعية محلية، أنه تم الاتفاق على أن «تفتح قطر دفاترها كافة أمام أجهزة الاستخبارات الألمانية، والإجابة عن أسئلة متعلقة ببعض الأشخاص أو الكيانات».

ولعله يسهم في إيضاح الصورة وإفهام الرسالة، الهدوء النسبي المسيطر على مطار حمد الدولي، بعد أن اضطرت شركة الطيران القطري لإلغاء رحلاتها إلى 18 مدينة في العالم، وأن تعيد تحديد خط سير تلك المتجهة لأماكن أخرى، نظراً لقيود الحظر المفروضة عليها جوياً.