أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بدعم التعاون العربي في مجال الأمن المائي للتنمية المستدامة، جاء ذلك خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة التاسعة للمجلس الوزاري العربي للمياه، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.

وأوضح أن وزارة الطاقة أنجزت مسودة استراتيجية الأمن المائي 2036 بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، والتي تهدف إلى ضمان توفر المياه بالكمية الكافية والنوعية الآمنة وفقاً للمعايير الدولية خلال الظروف العادية وأثناء حالات الطوارئ واسعة النطاق والتي قد تؤثر على الدولة، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تغطي سلسلة الإمداد المائي للدولة بأكملها مع التركيز على الإنتاج الاستراتيجي للموارد المائية والتخزين وشبكات النقل والربط الشبكي بين الإمارات.

وناقش المجلس مجموعة من البنود المهمة مستعرضاً متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية، وسبل التعاون لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 فيما يخص المياه، فيما تناول سبل التعاون في المبادرة الإقليمية للترابط بين قطاعات الطاقة والمياه والغذاء.

ضم الوفد المرافق لمعالي وزير الطاقة، جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والمهندسة فاطمة الفورة الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء وطاقة المستقبل والوكيل المساعد المكلف بشؤون المياه، وليلى أحمد الريح خبير في قطاع الكهرباء وطاقة المستقبل، والمهندس أحمد المزروعي مدير إدارة السدود، وطلال الفليتي مدير مكتب الوزير، وعبدالله صالح الحمادي سكرتير أول بمندوبية سفارة الدولة في القاهرة.

دعم فلسطين

على صعيد متصل، دعا المجلس إلى دعم قطاع المياه في فلسطين، وتسليط الضوء أمام المحافل الدولية على الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق المائية الفلسطينية وسرقة المياه العربية في الأراضي العربية المحتلة، وقرر في ختام دورته التاسعة التي عقدت أمس بمقر الجامعة العربية برئاسة العراق، دعم مؤتمر المانحين لمحطة التحلية المركزية في قطاع غزة، والذي يتم تنظيمه بالتنسيق مع الاتحاد من أجل المتوسط وبنك الاستثمار الأوروبي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والمقرر عقده أغسطس المقبل.

ودعا المجلس الصناديق العربية إلى تمويل مشاريع محطة التحلية المركزية في قطاع غزة، ودعم تنظيم المنتدى الفلسطيني الدولي للمياه والمقرر عقده في دولة فلسطين مارس 2018، وضرورة المشاركة الفاعلة للدول العربية والمنظمات في فعاليات المنتدى من خلال مسؤولين وخبراء ومتحدثين.

وحضّ دولة فلسطين على التنسيق مع الجمعية العربية لمرافق المياه للاستمرار في تأهيل وتدريب الكوادر الفلسطينية العاملة في مجال خدمات المياه والصرف الصحي، وموافاة الأمانة الفنية للمجلس بخطة تطوير قطاع المياه الفلسطيني 2017-2022 لتعميمها على الدول العربية، والتواصل المباشر مع دولة الكويت للاستفادة من تجربتها في مجال مشاركة القطاع الخاص بإدارة ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وعن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في سرقة المياه العربية بالجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني والأراضي الفلسطينية المحتلة، قرر الوزاري العربي للمياه تشكيل لجنة الخبراء الدوليين، فيما تقترح الجهات المختصة في الأردن وفلسطين وبقية الدول العربية والمنظمات المعنية قائمة أسماء خبراء ودعوتهم إلى الاجتماع وتحديد خطة العمل والاستفادة من شبكة الخبراء المشكلة من قبل الإسكوا. ودعا الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية إلى التحرك في المنابر الدولية وتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق المائية الفلسطينية وعلى موضوع سرقة المياه العربية في الأراضي العربية المحتلة.

وبشأن الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة، طلب المجلس من الدول العربية تزويد المركز العربي للأراضي الجافة والمناطق القاحلة بالبيانات المناخية والمائية، كما طالب الأمانة الفنية متابعة ما اتخذ من إجراءات مع صناديق التمويل العربية والدولية لتمويل المشاريع المقترحة ضمن الخطة التنفيذية.

ودعا الدول العربية للمشاركة والاستفادة من الأنشطة التدريبية لمشروع تعزيز الأمن الغذائي والمائي في المنطقة العربية لاسيّما المتعلقة برفع القدرات الوطنية في مجال تقييم آثار تغير المناخ وتقلبات وفرة المياه على الإنتاج الزراعي.