أعلنت الولايات المتحدة الأميركية استعدادها لدراسة إقامة مناطق حظر جوي فوق سوريا شريطة موافقة الجانب الروسي من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن واشنطن مستعدة للعمل مع روسيا من أجل اعتماد «آليات مشتركة» في سوريا مثل مناطق حظر جوي، مشيراً إلى أن بلاده تدرس إمكانية العمل مع روسيا على وضع آليات مشتركة تضمن الاستقرار بما في ذلك مناطق حظر جوي ومراقبون ميدانيون لوقف إطلاق النار وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية.
وأضاف تيلرسون: إذا عمل بلدانا سوياً على إرساء الاستقرار على الأرض فإن هذا الأمر سيرسي دعائم للتقدم نحو اتفاق حول المستقبل السياسي لسوريا، مبيناً أن تنظيم داعش يمكن أن يكون على شفير الهزيمة الكاملة إذا ما ركزت كل الأطراف على تحقيق هذا الهدف، لافتاً إلى أنه ومن أجل تحقيق هذا الهدف يجب على المجتمع الدولي لاسيما روسيا إزالة العوائق التي تحول دون إلحاق الهزيمة بـ«داعش».
ودعا الوزير الأميركي كل الأطراف بمن فيهم الحكومة السورية وحلفاؤها وقوات المعارضة وقوات التحالف إلى تجنب النزاع بين الواحد والآخر، والالتزام بالحدود الجغرافية المتفق عليها لعدم الاشتباك عسكرياً وإلى بروتوكولات خفض حدة التوتر.
وفيما شدد تيلرسون على أن روسيا ملزمة بالحؤول دون أي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل نظام الأسد، نوّه بأن عدم التوصل إلى الاستقرار في سوريا سيذهب جهود القضاء على تنظيم داعش سدى.
تخطيط
على صعيد متصل، كشفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس، عن أن الإرهابيين في سوريا يخططون لاستفزازات كيميائية تمثيلية بهدف التبرير لغارات أميركية على سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن زاخاروفا قولها في مؤتمر صحافي: وفق المعطيات الموجودة، تخطط مجموعات إرهابية لتمثيليات استفزازية باستخدام مواد كيميائية سامة للتبرير لضربات أميركية على مواقع للقوات السورية الحكومية، مؤكدة موقف بلادها الداعي إلى إجراء تحقيق شامل في حادثة خان شيخون كما في «الاستفزازات الكيميائية» في سوريا.
وأضافت، أن «داعش» ينقل ورشاً لتصنيع الذخائر بما فيها حشوات تحتوي على مواد كيميائية من الرقة إلى المناطق الواقعة تحت سيطرته في دير الزور، على الرغم من أن التحالف أعلن عن حصار الرقة، على حد قولها.
تهديد
في الأثناء، قالت وزارة الخارجية السورية أمس، إن ما تقوم به الحكومة التركية في شمال سوريا يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن العدوان التركي الجديد في منطقة إعزاز وعفرين واخترين بريف حلب الشمالي يأتي في سياق الدور التدميري الذي تضطلع به الحكومة التركية في سوريا، ويجعل تركيا شريكاً أساسياً للإرهاب والتآمر الموجهين ضد سوريا بما يشكّل تهديداً جدياً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، على حد قولها.
ميدانياً، أسفر هجوم انتحاري عن مقتل امرأتين وإصابة تسعة أشخاص آخرين في حماة أمس، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية سورية. وقال التلفزيون السوري، إن المهاجم فجر حزاماً ناسفاً في محطة للحافلات في جنوب غربي المدينة.
ونقلت قناة الإخبارية السورية عن محافظ حماة قوله، إن الانفجار أسفر عن مقتل امرأتين. وكانت القناة نقلت عنه في وقت سابق قوله إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
