في الوقت الذي تتناول فيه تقارير بريطانية تأثير المقاطعة على مونديال 2022، ومنها من اعتبره في حكم الميت، اتجهت تقارير أخرى نشرت أمس إلى نقاش ما أدلى به سيب بلاتر رئيس فيفا السابق في تصريحات صحافية خلال هذا الأسبوع، وتوقفت هذه التقارير كثيراً عند جملة قالها بلاتر، الذي أكد معرفته أن هناك حالات فساد في «فيفا» تتعلق بحقوق بث المونديال، ولكنه أضاف في التصريحات نفسها أنه اندهش جداً حيث لم يعتقد أن الفساد يمكن أن يصل حتى إلى حقوق تنظيم المونديال نفسه، معتبراً أن قطر كانت ولا تزال مشكلة، وأنها نقلت الفساد في فيفا إلى مستوى لم يصل إليه من قبل، ولم يفكر فيها أحد.
وكانت اتهامات الفساد تلاحق الملف القطري، منذ اللحظة الأولى وحتى قبل أن تنجح قطر في شراء تنظيم المونديال، وأضاف التقرير: الآن جاء الاعتراف من سيب بلاتر، الرجل الذي عاش كل لحظات الفساد في فيفا.
معرفة تامة
وأكثر من يدرك المستوى الذي وصل إليه الفساد القطري من أجل الحصول على المونديال ن كان متابعاً لجميع الخطوات، ورضا بالتستر عليها مقابل أن ينسحب قائد ملف الفساد محمد بن همام من مواجهته على رئاسة فيفا، بل وأن يتم نسف محمد بن همام، وهو ما وافقت عليه قطر، من أجل أن يتستر بلاتر على ملف فسادها ولا يسحب منها شرف تنظيم المونديال، ولكن حان الوقت لإعادة الحق إلى أصحابه إلى الدول التي تستحق بالفعل أن تستضيف أكبر بطولة كروية في العالم، والتي سعت للحصول على هذا الشرف بكل نزاهة وأمانة، وليس عبر الأبواب الخلفية وشراء ذمم، كما فعلت قطر من أجل أن تحصل على شرف التنظيم.
