أصدرت السفارة السعودية في واشنطن تقريراً أثبت دعم قطر للإرهاب، وجاء في التقرير بعنوان «تاريخ قطر في دعم الإرهاب والتطرف» أن قطر غضّت الطرف فترة طويلة عن محاربة الإرهاب حتى داخل حدودها، برغم التأكيدات من القيادة القطرية أن قطر كانت تحارب تدفق الأموال من الدوحة إلى الجماعات المتطرفة، ولم تفعل قطر شيئاً لتثبت صحة هذه المزاعم.


كما غضّت قطر الطرف عن الإرهاب وتمويله، وانتقدت الولايات المتحدة دولة قطر لعدم اهتمامها وإهمالها في وقف تمويل الإرهاب، وبرغم الجهود الدولية لفرض عقوبات على من يؤيدون الإرهاب داخل قطر، فإن الحكومة القطرية لم تفعل شيئاً حيال تدفق التمويل على الجماعات المتطرفة والإرهابية.


وأكّد وكيل الوزارة الأميركي بالنيابة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية أدام زوبين، في أكتوبر الماضي، عدم إحراز قطر أي تقدم في هذا المجال، مشيراً إلى أنّ «قطر لا تزال تفتقر إلى الرغبة السياسية أو القدرة على التطبيق الفعال لقوانين مكافحة تمويل الإرهاب ضد التهديدات بتمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وتغض الطرف عن هذه التنظيمات، فضلاً عن دعمها جماعات خطيرة وإرهابية مثل داعش والقاعدة والنصرة وطالبان التي توجهت إلى قطر للحصول على التمويل». وأضاف زوبين أنّ هناك كيانات وأفراداً في قطر مستمرين في تمويل ودعم جماعات إرهابية وعنيفة متطرفة، خاصة القاعدة وتوابعها مثل جبهة النصرة.


ولا يزال تمويل قطر يصل إلى جماعات يستنكرها العالم بأسره ويعتبرها جماعات إرهابية، ومنها النصرة وحماس والإخوان المسلمون. وأكد تقرير وزارة الخارجية الأميركية في 2015 ما تقوم به قطر من تمويل للإرهاب. بدوره، قال ديفيد أندرو واينبرج، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، إن التمويل غير القانوني من قطر كان عاملاً أساسياً في قرار جبهة النصرة إعادة تنظيم وتسمية نفسها، مضيفاً أنّه أمر حيوي دراسة وتقييم تاريخ قطر في تمويل الإرهاب في ضوء قرار جبهة النصرة في يوليو 2016 تغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام، موضحاً أنّ «تمويل قطر للمنظمات والجماعات الإرهابية سبّب فوضى في دول المنطقة».


وكتبت إليزابيث ديكنسون، من مؤسسة السياسة الخارجية في سبتمبر 2014، أنّ قطر أدت دوراً جوهرياً في زعزعة الاستقرار في كل نقطة وموقع في المنطقة وفي تسريع نمو الجماعات المتطرفة. وأوضحت أنّ نتائج ذلك راوحت بين كوارث رهيبة في البلاد التي توجه إليها تمويل الإرهاب من قطر، مثل ما حدث في ليبيا من صراعات بين الميليشيات، تحول أغلبية المعارضة السورية إلى متطرفين، وتسبب عناد حركة حماس في إطالة أمد كارثة إنسانية يعيشها قطاع غزة. وكتبت ديكنسون تقول إنّ المسؤولين الأميركيين كانوا يرغبون سنوات في التخلص من شبكة وكلاء الدوحـة الإرهابيــة.


دعم حماس
تولّت قطر رعاية حركة حماس، التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، وبرغم موقف الولايات المتحدة من حماس، فإن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال في يونيو العام الجاري إن حركة حماس حركة مقاومة شرعية. وقالت إلينا روزليثنين، رئيسة لجنة الشرق الأوسط وإفريقيا الفرعية في الكونغرس الأميركي، إن العديد من الأعضاء يدعمون السعودية في إجراءاتها لوقف قطر عن دعم حركة حماس.


دعم الإخوان
المعروف أن قطر ممول وحليف للإخوان المسلمين، وتقود قطر حملة زعزعة استقرار من خلال تمويلها للإخوان المسلمين في الأردن ومصر والسعودية والبحرين، وتدعم قطر أجندة الإخوان من خلال شبكة الجزيرة التلفزيونية، ومن أهم همزات الوصل بين الشبكة والجماعات المتطرفة الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يقيم علانية في قطر. واتهمت قطر بتمويل خلية تابعة للإخوان في الإمارات عام 2012، ومولت نشاط الإخوان في أوروبا.


أعرب أعضاء الكونغرس عن قلقهم بشأن تمويل قطر للإرهاب والتطرف، ومن أمثلة ذلك خطاب إلى وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب واستخبارات التمويل بوزارة الخزانة ديفيد كوهين، من العضو روز ليثينين وأعضاء آخرين، بأنه في ديسمبر 2016 تبرعت قطر بمبلغ 400 مليون دولار لحركة حماس، يحتمل أنها توجهت إلى كيانات تابعة لها مباشرة، كما تسمح قطر لخالد مشعل زعيم حماس بالعمل من أراضيها بكل أمان وحصانة.


دعم جبهة النصرة
نظمت قطر حملة تبرعات داخلية لتلبية طلب تمويل من جبهة النصرة لشراء أسلحة وأغذية، وعملت قطر على تسديد أموال فدية لجبهة النصرة مقابل الإفراج عن رهينة، واعتبرتها وزارة الخزانة الأميركية ضمن لائحة الإرهاب الدولي في 5 أغسطس 2015، وتم تسجيل قطر على لائحة عقوبات مجلس الأمن الدولي في 21 سبتمبر 2015. كما أصدرت السفارة السعودية في واشنطن ملفاً منفصلاً عن جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب، وجاء فيه: تتبع المملكة العربية السعودية نهجاً متعدد المستويات لمحاربة الإرهاب، يقوم على تعقب مقاتلي التنظيمات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلهم، والتخلص من العقلية التي أنتجتها وترتكز عليها المنظمات الإرهابية، وتلتزم المملكة بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وشركائها الدوليين الآخرين لمكافحة آفة الإرهاب. ونجحت الحكومة السعودية، خلال العقد الماضي، في إعادة هيكلة جوهرية لعملياتها، من أجل مواجهة تهديدات الأمن الداخلي ومنع الهجمات الإرهابية، الذي يتضمن تعقب الإرهابيين والقضاء على هذه الآفة في المملكة.


نقل 300 إرهابي ليبي إلى الدوحة
أكد مصدر ليبي موثوق، أن أكثر من 300 من مسلحي الميلشيات التابعة للجماعة الليبية المقاتلة التي يتزعمها الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، تمّ نقلهم الأسبوع الماضي إلى الدوحة، للانضمام إلى الكتائب المكلفة بحماية نظام تميم.


وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ مسلحين تابعين لمنظومة «فجر ليبيا» تمّ ترحيلهم إلى العاصمة القطرية للمشاركة في قمع أية تحركات شعبية مرتقبة ضد "تنظيم الحمديْن"، وأن المسلحين الليبيين سيعملون إلى جوار الجنود الأتراك وعناصر الحرس الثوري الإيراني وآخرين ينتمون لتيارات إخوانية من دول عربية وإسلامية تمّ نقلهم سراً إلى الدوحة.


ووفق المصدر ذاته ، فإنّ عناصر الميلشيات الليبية تمّ نقلها في دفعتين على متن طائرة ركاب تركية من مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، بعد أن تمّ اختيارها بدقة من مليشيات تنشط في مدن مصراتة والزاوية تحت إشراف الإرهابي أبوعبيدة الزاوي، مسؤول الجناح العسكري للجماعة الليبية المقاتلة. تونس - البيان