أثار مقال البروفيسور كيشور محبوباني الأخير جدالاً واسع النطاق حول طائفة المبادئ والقواعد التي يجب على الدول الصغيرة اتباعها في ميدان السياسة الخارجية، وأبرزها القاعدة الدولية التي تلزم الدولة الصغيرة بأن تتصرف على هذا الأساس، وإشارته إلى خطيئة قطر باعتقادها أنها تستطيع تخطي حجمها والتدخل في شؤون الدول الأخرى.
وأشار فرانك غاردنر من الـ«بي بي سي»، في معرض تساؤله عما بعد المهلة المعطاة لقطر، إلى ما إذا كان جوهر القضية يتعلق أكثر بالإرهاب أو بالسياسة الخارجية، ليخلص إلى أن الإجابة تعتمد على منطق كل جهة في التعامل مع الموقف.
وارتأى غاردنر ختاماً أنه حتى لو توافرت صيغة ما أدت إلى وقف المقاطعة وتسوية الخلافات، فإن جراح النزاع أعمق من أن تلتئم. وفي الشق العملاني، اعتبر أن رفض قطر المطالب واستمرار القطيعة سيرادفان على الأرجح ظهور ثلاثة تكتلات غير معلنة، سيضم أبرزها السعودية والإمارات والبحرين، الدول الثلاث الأشد انتقاداً لسلوك قطر، التي إن لم تعلن موافقتها على المطالب بلا شروط ستجد نفسها وحيدة لا تحظى إلا بدعم إيراني تركي غير عربي. أما على الخط الحيادي، فستصطف كل من عمان والكويت الراغبتين في الحفاظ على حسن العلاقات مع الأطراف كافة.
وسيبرز طرف مستفيد من السيناريو الجديد هو إيران العدو التقليدي للسعودية ودول المنطقة.
ومن جهته، ناقش تومي كوه، السفير فوق العادة في وزارة الشؤون الخارجية السنغافورية، في مقالة بعنوان «القانون الدولي سيف ذو حدين ولا بد للدول الصغيرة أن تعتمد على نفسها»، مسألة قانونية تتعلق بحق الدول الأربع بموجب القانون الدولي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. فاعتبر أن كل دولة تتمتع بحق سيادي يخولها اتخاذ قرار إنشاء علاقات دبلوماسية مع دولة أخرى وتوقيتها وشروطها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حقها السيادي في قطع تلك العلاقات.