رغم محاولاتها ومناوراتها المستمرة لكسب التعاطف الدولي واظهار نفسها على أنها "ضحية" من خلال الاصرار على تصوير أن مقاطعة دول الخليج ومصر لها "حصاراً" غير أن العالم كله كشف ألاعيب الدوحة وأنها وراء زعزعة الاستقرار في الكثير من الدول بالأدلة القاطعة
وأكدت بوابة العين الإخبارية أن قطر فشلت في مناورة كسب التعاطف الدولي ونقلت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تصريحات رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة التي أكد فيها أنه من عانى من الإرهاب لن يظل مكتوف الأيدي.
ونقلت «بوابة العين» أيضاً تصريحات د. علي النعيمي التي قال فيها إن «قطر شوهت الإسلام بدعمها للجماعات الإرهابية، واحتضانها لمفتي الإرهاب».
وفي سياق متصل، نقلت بوابة العين الإخبارية عن وكالة «بلومبرغ» الأميركية تقريراً بعنوان «السعودية تلاحق الإخونجية والدور على تركيا».
وحسب الوكالة التي توقعت أن الدور سيأتي على «تركيا التي تتحالف مع قطر، وكلاهما يدعم الإخوان لأن ثمة اعتقاداً بأنه إذا استسلمت الدوحة أو سقطت فإن أنقرة تصبح ضعيفة».
وذكرت الوكالة أنه بينما يحظى التحالف بقيادة السعودية بدعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الكامل، ترأست إيران ائتلافاً من أعداء الولايات المتحدة، ولكن ثمة تكتلاً ثالثاً يشمل تركيا، وجماعة الإخوان الإرهابية التي تدعمها الدوحة وأنقرة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية التي يعود تاريخها إلى 90 عاماً، تولت السلطة لفترة وجيزة في مصر، قبل أن يثور الشعب المصري عليها ويسقطها في ثورة 30 يونيو.
ونوّهت وكالة «بلومبرغ» بأن تلك الأجندة كانت واضحة في المطالب المقدمة إلى قطر، التي وضعت تحت المقاطعة، وطلب منها خفض العلاقات مع إيران وإنهاء دعمها لتنظيمي القاعدة و«داعش»، ووقف دعم جماعة الإخوان، وإغلاق قناة «الجزيرة» الصديقة للإخوان، وطرد القوات التركية من قاعدتها الجديدة في قطر.
وأوضحت أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، باعتباره يقدم نفسه كزعيم إسلامي منتخب، يتبنى تقارباً أعمق مع الجماعة، ويرى حزبه الحاكم نفسه نتاج نفس القوى الديمغرافية التي جلبت الإخوان إلى السلطة في مصر في ذروة الربيع العربي.
واعتبرت أن هذا هو أحد الأسباب، التي تجعل القيادي الإخونجي، عمرو دراج، يعيش الآن في إسطنبول، ولفتت إلى أنه كان وزيراً للتخطيط في حكومة الإخوان بمصر، وبعد عزل رئيسها محمد مرسي عام 2013 وسط احتجاجات واسعة النطاق ضد حكمه، هرب دراج إلى قطر، ثم انتقل إلى تركيا، حيث يرأس المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية في ينبوسنا، وهي ضاحية بإسطنبول ازدهرت حديثاً بعد تدفق رجال أعمال عليها.
ترحيب حار
ووفقاً للوكالة، قال دراج، إنه تلقى ترحيباً حاراً من الحكومة التركية، التي عارضت بشدة عزل مرسي في مصر، عندما تعرضت قطر لضغوط لقطع العلاقات مع الإخوان عام 2014، بعد تصنيفها في السعودية والإمارات جماعة إرهابية.
وأوضح دراج، أن «تركيا تقف مع قطر لأن ثمة اعتقاداً بأنه إذا استسلمت قطر أو سقطت فإن تركيا تصبح ضعيفة».
رفض تدخل
إلى ذلك، أكّد مجلس الأمن أنه لا يعتزم التدخل في أزمة قطر، في أعقاب مطالبة وزير خارجيتها محمد آل ثاني، مجلس الأمن بدعوة دول المقاطعة إلى رفع الإجراءات التي فرضتها على بلاده في مجالي النقل الجوي والبري.
وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة بيو جيي والذي تتولى بلاده رئاسة المجلس، إن «الطريقة المثلى للخروج من الأزمة الراهنة يكون بتوصل الدول المعنية إلى حل عن طريق الحوار والتشاور في ما بينها»، مشيراً إلى أنّ بكين ترحب حتماً بكل ما يمكن للدول المعنية بالأزمة القيام به، في سبيل تحقيق المصالحة في ما بينها والعودة إلى علاقات حسن الجوار.
