اتجهت تعاملات المساهمين القطريين الأفراد نحو البيع، مع استمرار المخاوف من الآثار السلبية الناجمة عن استمرار الأزمة الراهنة مع دول خليجية وعربية قطعت علاقتها مع الدوحة في 5 يونيو الماضي، بسبب دعم قطر للإرهاب.

ووفق بيانات البورصة القطرية، سجل الأفراد القطريون أمس مبيعات بنحو 134.6 مليون ريال مقابل مشتريات لنحو 85.61 مليون ريال، فيما استمرت المؤسسات القطرية في محاولة دعم السوق عبر الشراء، لكن وتيرة مشترياتها تقلصت عن الجلسات السابقة لتبلغ 62.9 مليون ريال مقابل مبيعات بنحو 33.57 مليون.

مهلة

ووجد مستثمرون محليون في مد مهلة العشرة أيام الممنوحة لقطر 48 ساعة للاستجابة لمطالب أشقائها العرب، فرصة للخروج من السوق بأقل الخسائر، ما ضغط على المؤشرات الرئيسة، وأغلق المؤشر العام صاعداً 1.3% مقابل خسائر الجلسة السابقة التي وصلت إلى 2.3%.

وقال محللون وخبراء إن بورصة قطر لا تزال تتداول عند مستويات متدنية لا سيما بعد خسائرها المتتالية التي وصلت إلى أكثر من 55 مليار ريال، مشيرين إلى فقدانها لجاذبيتها الاستثمارية مقارنة بباقي أسواق المنطقة بعد تحقيقها أسوأ أداء حول العالم منذ بداية العام الحالي.

خسائر

وأضاف المحللون، لـ«البيان» أن الأسهم القطرية تكبدت خسائر سوقية فادحة، منذ بداية الأزمة تحت ضغط مبيعات مكثفة للأجانب للنزوح باستثماراتهم خوفاً من مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية في ظل عدم وجود بوادر على انفراج الأزمة خاصة أن قطر ولم تظهر بوادر بعد على أنها ستستجيب للمطالب.

وتظهر البيانات، أن أسهم 15 شركة مدرجة تتداول حالياً دون قيمتها الدفترية من بينها «بنك الدوحة» و«بنك قطر الأول» و«بروة العقارية» و«بنك الخليج التجاري» و«الملاحة القطرية» و«الخليج التكافلي» و«الملاحة» و«المتحدة للتنمية».

هبوط

فيما تتداول أسهم 5 شركات دون قيمتها الاسمية البالغة 10 ريالات وهي «السلام» و«فودافون قطر» و«قطر وعمان» و«المستلزمات الطبية» و«قطر الأول».

وقال المحلل المالي وخبير أسواق الأسهم، عمرو حسين، إن البورصة القطرية شهدت في الفترة الأخيرة عزوفاً واضحاً للمستثمرين وهو ما يظهر جلياً في قيم وأحجام التداولات التي تراجعت بنحو ملحوظ في الفترة الأخيرة.

ووصلت قيم التداول في السوق القطري أمس إلى نحو 290.7 مليون ريال مقابل 291.6 مليون ريال في جلسة الأحد، وأكثر من 600 مليون ريال قبل الأزمة. وقدرت نسبة هبوط المؤشر الرئيسي منذ بداية العام بنحو 14.37%.

وأضاف حسين، إن التوقعات ترجح استمرار خسائر بورصة قطر حال رفضها لمطالب الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، ما سيضع مزيداً من الضغوط على الأسهم ويدفعها نحو مزيد من الترنح.