في أقل من 24 ساعة، لم تصمد وسائل الإعلام القطرية إلا وخرجت على متابعيها بـ7 أكاذيب متتالية، في محاولة منها لتحسين صورة النظام في الدوحة.
كذبة «إيكاو»
أولى الأكاذيب التي أطلقتها وسائل إعلام الدوحة، كانت تصريحات وزير المواصلات القطري، جاسم السليطي، عقب اجتماعه مع الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، بأن «دول الحصار فشلت في ثني المنظمة الدولية للطيران المدني عن بحث طلب قطر لفتح مسارات الطيران المغلقة».والحقيقة أن المنظمة الدولية أشادت بإجراءات المملكة السعودية ومصر والإمارات والبحرين لسلامة الملاحة الجوية، وذلك على لسان مدير إدارة الملاحة الجوية في المنظمة، ستيف كرامر.
مفوضية حقوق الإنسان
وفي سقطة أخرى لوسائل الإعلام القطرية، تمت فبركة تصريح على لسان الناطق باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، بأن «مطالبة دول عربية قطر بإغلاق قناة الجزيرة تعد هجوماً غير مقبول على الحق في حرية التعبير والرأي». وبعد أقل من 24 ساعة من نشر التصريح في وسائل إعلام الدوحة، أصدرت المفوضية بجنيف بياناً أعربت فيه عن «أسفها» لما ورد من أخبار «غير دقيقة» في وسائل الإعلام القطرية، بشأن اللقاء الذي عقد بين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين والممثل الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة في جنيف.
تضامن «إمباير ستيت»
روّجت وسائل إعلام قطرية إعلان المبنى الأشهر في مدينة نيويورك الأميركية «تضامنه مع الدوحة» ضد ما سمته «الحصار» وتكريماً للخطوط الجوية القطرية، وذلك بإنارة المبنى الشهير بألوان العلم القطري.والحقيقة التي لم يذكرها الإعلام القطري أن إضاءة المبنى جاءت بعد أن استحوذ صندوق الثروة السيادي القطري على حصة 9.9 في المئة من الشركة المالكة لمبنى إمباير ستيت مقابل 622 مليون دولار.
استئجار طائرات «القطرية»
نشر موقع قناة الجزيرة الفضائية خبراً يشير إلى أن «بريطانيا تستعين بطائرات الخطوط القطرية لمساعدتها على تقليل أثر إضراب موظفي الخطوط البريطانية»، مع محاولة إظهار أن القرار سياسي، ويسهم في تعويض الناقلة القطرية عن الخسائر والأضرار التي لحقت بها منذ قرار المقاطعة. القرار كان تجارياً بحتاً، ويتعلق بقرار أطقم طائرات الرحلات الطويلة والقصيرة في الخطوط البريطانية الإضراب لمدة أسبوعين.
قوات تركية «دفاعية»
رحبت وسائل الإعلام القطرية بوصول قوات تركية إضافية إلى البلاد، حيث تصدر الخبر عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية، إلى جانب تقارير وأخبار على قناة الجزيرة، التي تحاول أن تروّج زوراً وبهتاناً أن مهمة هذه القوات «رفع القدرات الدفاعية ودعم جهود مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة».أما الحقيقة التي لم تتناولها وسائل إعلام الدوحة، لتبرير استنجاد القيادة القطرية بالقوات التركية، هي عدم الثقة الذي تشعر به القيادة في قطر من ناحية المؤسسة العسكرية، والخشية من تحرك شعبي يستتبعه انقلاب عسكري على النظام.
التعامل بالريال القطري
نشرت وسائل الإعلام القطرية، الخميس الماضي، بياناً صادراً عن المصرف المركزي، أوضح فيه أن «سعر صرف الريال القطري مستقر تماماً مقابل الدولار، وأن قابليته للتحويل داخل قطر وخارجها مضمونة».
بعد ساعات قليلة من نشر بيان مصرف قطر المركزي في وسائل الإعلام القطرية، جاء الرد غير المباشر من عدد من البنوك الكبرى في بريطانيا ووكالات أسواق العملات، حيث أعلن «رويال بنك أوف سكوتلند» وبنوك «لويدز» و«باركليز» و«تيسكو وماني كرب»، وقف التعامل بالريال القطري.
ثبوت سعر الصرف
أما سابع الأكاذيب التي يروّج لها الإعلام القطري وتوابعه، ما نُشر على لسان الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي، أن «سعر صرف الريال القطري لم ولن يتغير، وأن ما يشاع ما هو إلا تضخيم إعلامي لأغراض سياسية». حقيقة الأمر أنه فور إعلان دول مجلس التعاون قطع العلاقات مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، انخفض سعر الريال القطري مقابل الدولار في التعاملات الفورية والآجلة بسبب المخاوف إزاء الأثر الاقتصادي في قطر على المدى الطويل.
وتوقعت شركة «آي إتش اس ماركت» أن الريال القطري سيبقى يواجه ضغوطاً طالما استمرت الأزمة.