في خطوة استباقية لقرار الإدارة الأميركية بشأن رفع العقوبات المفروضة على السودان، المقرر صدوره منتصف الشهر الحالي، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير تمديد إعلان وقف إطلاق النار بمناطق النزاع في كل من دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لمدة ثلاثة أشهر جديدة.
وقرر البشير في قرار أصدره أمس، تمديد وقف إطلاق النار حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل. وجاء في بيان للرئاسة السودانية، أن ذلك يأتي في إطار مواصلة نهج الدولة في الحوار الوطني، ومن أجل تمكين الممانعين للحوار الوطني للالتحاق بقطار السلام.
وكان مجلس الوزراء السوداني قرر في يناير الماضي، عقب قرار الإدارة الأميركية الرفع الجزئي للعقوبات المفروضة على البلاد منذ حوالي عشرين عاماً، تمديد وقف إطلاق النار في مناطق النزاعات بالبلاد لمدة ستة أشهر، وسبق ذلك قرارات سابقة للبشير أصدرها في يونيو من العام الماضي، أعلن فيها وقف إطلاق النار مع الحركات المسلحة في ولايتي «جنوب كردفان» و«النيل الأزرق»، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، لمدة أربعة أشهر، ومدده لاحقا إلى نهاية العام الماضي.
وتترقب الأوساط السودانية قراراً من واشنطن بشأن رفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم، حيث خففت إدارة أوباما العقوبات، غير أنها أجلت الرفع النهائي 180 يوماً، وبررت ذلك لحين التأكد من استجابة الحكومة السودانية وإيفائها بعدة شروط كانت محور المباحثات بين الجانبين، من بينها وقف الاقتتال بدارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ومحاربة الإرهاب وملف حقوق الإنسان في السودان.
