مع اقتراب الحسم ودنو نهاية «داعش» في الموصل العراقية، بدأ مقاتلو سوريا الديمقراطية هجوماً كاسحاً على عناصر التنظيم الإرهابي لاستعادة أحد الأحياء الاستراتيجية في الرقّة بسوريا.

وشنّت قوات سوريا الديمقراطية هجوماً مضاداً ضد تنظيم داعش لاستعادة حي مهم خسرته في شرق الرقة أمام المتطرّفين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «استعادت قوات سوريا الديمقراطية نحو 30 في المئة من حي الصناعة بعدما شنت مساء أول من أمس هجوماً مضاداً لاستعادته»، مضيفاً: «لا تزال الاشتباكات وغارات التحالف الدولي مستمرة في الصناعة وجبهات أخرى في المدينة».

وكان «داعش» استعاد السيطرة على الحي الاستراتيجي أول من أمس غداة شنّه هجوم هو الأعنف استخدم فيه التنظيم الإرهابي السيارت المفخخة والانتحاريين والطائرات المسيرة لإلقاء القنابل، فيما حاصروا 50 عنصراً من قوات النخبة قبل أن ينجح القصف الجوي المكثف لطائرات التحالف بفك الحصار عنهم.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية الآن على على ثلاثة أحياء بالكامل هي المشلب من جهة الشرق والرومانية والسباهية من جهة الغرب، فيما تسيطر على أجزاء من أحياء أخرى بينها حطين والقادسية والبريد وبتاني. كما ذكر المرصد إصابة القائد الميداني لعمليات مجموعات النمر التابعة للقوات السورية بجراح خطيرة جراء استهدافهم من قبل تنظيم داعش على طريق أثريا - الرقة.

صواريخ حدودية

في الأثناء، قال الجيش الأردني في بيان، إنّ ثلاثة صواريخ أطلقها سلاح الجو السوري على فصائل المعارضة المسلحة سقطت على مركز حدودي أردني متاخم للحدود السورية شمال المملكة أمس من دون وقوع إصابات.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله، إنّه وخلال عملية استهداف سلاح الجو السوري لفصائل المعارضة المسلحة داخل الأراضي السورية وبالقرب من الحدود الأردنية، تعرض مركز حدود جابر الجمركي لسقوط صاروخين من داخل الأراضي السورية سقطا بالقرب من مبنى الدفاع المدني فيما سقط صاروخ ثالث بالقرب من طريق جابر الرمثا. وأوضح البيان انه "لم ينتج عن ذلك أية إصابات أو أضرار مادية سوى نشوب حريق في الأعشاب الجافة ضمن المنطقة"، مشيراً إلى أنّ الفرق المعنية تتعامل مع الحدث حسب اختصاصاتها.

مقاطعة استانا

سياسياً، وقبل أيام قلائل على انعقاد لقاء أستانا المقرر في الثلاثاء والأربعاء المقبلين، أعلنت فصائل المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية بسوريا عدم المشاركة في الجولة المقبلة. وقالت الفصائل في بيان، إن الدول الضامنة غير قادرة على إيقاف القتال، فيما تحولت مناطق خفض التوتر إلى مناطق تصعيد. وأضافت أن النظام استغل فترات الهدن ووقف إطلاق النار للتجهيز وتنفيذ عمليات همجية باتجاه مناطق مختلفة من سوريا، مشيرة إلى أنّ «التسريبات التي تخرج تُظهر أن الغاية من المؤتمر تقسيم سوريا».

اعتداءات عرسال

إلى ذلك، دان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رياض سيف بشدة، حملة الاعتداءات الممنهجة التي وقعت بحق مخيمات اللاجئين والمهجرين السوريين في منطقة عرسال في لبنان، وأسفرت عن مقتل عدد منهم، واعتقال المئات حيث جرى إذلالهم والتعامل معهم وفق بيان الائتلاف كرهائن لدى الجيش اللبناني وميليشيات حزب الله. وحمّل الائتلاف الوطني السلطات اللبنانية مسؤولية سلامة اللاجئين السوريين في لبنان وفقاً للقانون الدولي الإنساني إلى حين عودتهم إلى وطنهم.