استعرض عدد من المحللين الدوليين الأسباب التي قد تقود الأزمة مع قطر إلى مرحلة أخطر، بما يمثل تهديداً واضحاً للمنطقة، حيث دخلت الأزمة أسبوعها الخامس، فيما لا تزال قطر تواصل تعنتها.
وأكد المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة «آي إتش إس ماركت»، فراس معداد، أن التعنت القطري أسهم في وضع أطراف الأزمة في موقف لا يمكن لأي منهم الرجوع عنه. ويشرح معداد، في لقاء خاص على شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، أن التعنت دفع الدول المقاطِعة لقطر، إلى مواجهة دبلوماسية حادة كان من الممكن تخفيفها والتفاوض بشأنها.
إلا أن تعنت الدوحة في التفاوض والسماح لقوات تركية بالدخول إلى الأراضي القطرية يدفع الأزمة إلى مستوى خطير. وأشار المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط إلى أن اللعبة القطرية المكشوفة ومحاولة تصدير فكرة وجود معسكرين في الأزمة غير مجدية.
ويرى معداد أنه على قطر الآن محاولة تهدئة الوضع عبر إجلاء القوات التركية من أراضيها، وفتح باب المفاوضات فوراً لتلافي أزمة قد تعصف باستقرار المنطقة إذا ما استمرت، والتعاطي بجدية مع المطالب العربية، بما ينزع فتيل أزمة تنذر بخطر يهدد الشرق الأوسط.
وختم بالقول إن فرصة القطريين في التفاوض تتلاشى بشكل سريع، ولا بد على القطريين الاستيعاب أنهم يدفعون المنطقة إلى حرب جديدة.
استفزازات إيرانية
من جهتها، قالت رئيسة قسم التحليل الاستراتيجي الدولي بمؤسسة «آر بي سي كابيتال ماركيتس»، هيلما كروفت، إن المطالب العربية كان من الممكن بسهولة التفاوض بشأنها، خاصة أنها مطالب تمس الأمن القومي لعدد من الدول في المنطقة، وكان بالأحرى على قطر أن تقدم بعض التنازلات لدفع عملية المحادثات.
وأضافت أن المقاطعة هدفها دفْع قطر لمراجعة سياساتها الإقليمية فيما يخص قضايا تمويل الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول، إضافة إلى دعم حركات متطرفة ومدرجة في قوائم الإرهاب، إلا أنها ترى أن التعنت قد يدفع إلى مواجهة أكثر حدة في المستقبل بين قطر وجيرانها.