لا تزال دولة قطر تتعامل بمنطق العناد ومحاولة الاستنجاد بقوة الآخرين تجاه المقاطعة العربية لها، ورفضاً للمطالب التي أرسلت لها لإنهاء المقاطعة عليها، ويتضح من خطواتها الأخيرة أن تحركاتها تدل على أنها ردت على المطالب العربية بتعزيز شراكتها مع إيران وتركيا. فإيران كما قطر لها علاقات من خلف الكواليس مع إسرائيل، وهروب قطر إلى إيران ستترتب عليه عواقب وخيمة عليها وستعمق الأزمة أكثر من قبل.
يقول المحلل السياسي د. جمال أبو نحل إن تعزيز الشراكة بين قطر وإيران وتركيا بعد المقاطعة العربية هو هروب إلى الأمام، وتجاهل المطالب الـ13 التي طلبت الدول العربية من قطر تنفيذها من أجل حل الأزمة، وتخطئ قطر خطأ كبيراً وفادحاً حين تترك عمقها العربي والإسلامي وتتوجه إلى إيران.
الحضن العربي
وأضاف: «كان أفضل لقطر العودة إلى الحاضنة العربية وإلى دول الخليج، وأن تنفذ النقاط المطلوبة منها، وتحافظ على الأمن العربي، لأن المطالب ليست تعجيزية، ولكنها حينما تهرب إلى إيران وتركيا لن يسعفها ذلك، وكأنها تجلب الاحتلال إلى عمق الخليج العربي، وهو تصرف أقل ما يقال عنه سيئ، ويعقد الأمور أكثر، وستكون الخاسر الأكبر فيه قطر ولن تفيدها إيران».
بدوره، يرى الكاتب في الشأن السياسي عمر حلمي الغول أن تحركات قطر الأخيرة رد على المطالب العربية التي أرسلت إلى أمير قطر تميم بن حمد، والذي يختزل كل الردود بالتقرب من تركيا وإيران، وهي رسالة واضحة مفادها: «هذا ردي على مطالبكم».
حليفة الجغرافيا
وفي السياق، قال المتابع لقضايا الشرق الأوسط حسن عبدو إن قطر الآن هي حليفة الجغرافيا في ظل مقاطعة الدول العربية لها، فهي لا تتصل بالعالم الخارجي إلا من خلال الأجواء الإيرانية، وبالتالي لن تستطيع أن تصمد في أي حال من الأحوال بلا فتح هذه الأجواء.
واعتبر المحلل السياسي مهند عبد الحميد أن إيران وقطر تحاولان اللعب على الملف الفلسطيني، وهما بعيدتان كل البعد عن القضية الفلسطينية.
