حذر خبير الأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مصر، د. سعد الزنط، من مناورة قطرية بأن تُعلن الدوحة عن الالتزام والاستجابة للمطالب الخليجية المصرية ثم تقوم بالبحث عن سبل ومخارج من أجل «الالتفاف» على تلك المطالب بعد ذلك بدعم إيراني تركي.
وقال لـ«البيان» من القاهرة - إنه لا يمكن الثقة مطلقًا بالنظام القطري، مستدلاً بذلك بموقف الدوحة في العام 2014 لدى إعلانها الالتزام بالمطالب الخليجية ثم قيامها بالالتفاف عليها. مردفا «هذه المرة قد تعلن قطر فعلا التزامها، وتبحث عن مخارج للالتفاف بوقاحة أكثر بدعم تركي إيراني».
جس نبض
وشدد على أن الموقف المتخذ من قبل الدول الأربع الرئيسة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، يمر بمراحل، المرحلة الأولى كانت «جس النبض» من خلال الضغط المعنوي والسياسي والاقتصادي على قطر لمعرفة ردة فعل الجانب القطري، لكن على ما يبدو أن هنالك من يقوم بالتخطيط للقطريين فكان رد فعلهم المزيد من التحرك الدبلوماسي الفاشل في إطار التوجه إلى دول أخرى تربط الدوحة بها علاقات ومصالح مشتركة.
وتابع «هذه المرحلة لم تفرز شيئا في إطار استجابة قطر للمطالب، حتى بدأت المرحلة الثانية بإمهال قطر مهلة محددة لتنفيذ مطالب واضحة ومعروفة، مع تحديد آلية تنفيذ ومتابعة لمدى التزام الدوحة بتنفيذ تلك المطالب».. ومن المرتقب أن يتبعها مراحل أخرى أقوى.
لا نضج
وشدد على أن قطر في تعاملها مع الأزمة تبين أنه ليس لها من النضج السياسي ما يكفي.
وأكد الزنط على أن الدوحة حاليا تبحث إما التوقف عن دعم الإرهاب والاستجابة كلية للمطالب الخليجية المصرية أو البحث عن طرق للالتفاف، أو اللجوء إلى غير ذلك من الحلول غير الناضجة مثل اللجوء بنفسها لمجلس الأمن والمحكمة الدولية فتورط نفسها أكثر، أو من خلال دفع رشاوى أكثر للدول الغربية التي تربطها علاقات بها لتقوية موقفها في الأزمة من خلال تلك الضغوط السياسية.