تخوض الكيانات المصرفية القطرية سباقاً مع الزمن لخفض نفقاتها ومصاريفها التشغيلية لاسيما مع تزايد الضغوط عليها وتراجع أنشطتها نتيجة المقاطعة العربية ضد الدوحة بسبب سياساتها الداعمة للعنف والإرهاب.


وقالت مصادر مطلعة إن مسؤولين تنفيذيين يعكفون على عملية لدمج ثلاثة بنوك في قطر، سيتمخض عنها ثاني أكبر بنك في البلاد، يتوقعون الانتهاء من تقييم الصفقة في الأسابيع القادمة ويستهدفون استكمالها بنهاية العام فيما يواجه القطاع المصرفي تحديات كبيرة نتيجة للمقاطعة العربية ومع تزايد خفض تصنيف الدوحة الائتماني وأيضاً التخفيضات في التصنيفات الائتمانية للبنوك والمؤسسات المالية القطرية.
وقالت المصادر إن حاملي الأسهم في مصرف الريان وبنك بروة وبنك قطر الدولي ملتزمون بالمضي قدماً في الصفقة رغم الحظر الحالي الذي تفرضه دول عربية على قطر

.
وقال أحد المصادر «لا مجال للتردد. على العكس من ذلك، فإن الموقف (المقاطعة المفروضة من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) يجعل الحاجة لدمج قطاع البنوك أكثر ضرورة».
وأثيرت مسألة إجراء تغييرات في قطاع البنوك القطري طويلا في ضوء أن 18 بنكاً تجارياً محلياً وعالمياً يخدمون سكاناً يبلغ عددهم 2.6 مليون نسمة.


الإنفاق الحكومي
وأصبح الحديث عن مبررات الدمج أكثر إلحاحاً في الوقت الحالي حيث أدى انخفاض أسعار النفط والغاز إلى تقليص الإنفاق الحكومي مما كبح نمو الودائع وتوليد الإيرادات.
ويقول محللون إن المقاطعة الدبلوماسية وقيود السفر التي تفرضها السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد تلحق المزيد من الضرر بأداء البنوك إذا استمر الخلاف.
وقالت المصادر إن مصرف الريان، وهو البنك المستحوذ، يجري مناقشات مع البنكين الآخرين لوضع اللمسات النهائية على تقييم الصفقة.


وقالت المصادر إن جوانب أخرى سيتفق عليها مجلس إدارة البنك المندمج حديثاً بما في ذلك الأثر المتوقع على شبكة الفروع القائمة للبنوك والعمالة.
وكانت رويترز ذكرت ان البنوك الثلاثة بدأت محادثات الاندماج التي ستتمخض، إذا نجحت، عن ثاني أكبر بنك في البلاد.