فشلت المؤسسات المالية الحكومية في وقف نزيف خسائر البورصة القطرية، بعدما واصلت الأسهم والمؤشرات الرئيسة الانحدار إلى مستويات متدنية مع تزايد مخاوف المستثمرين من استمرار مقاطعة عدة دول عربية من بينها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر للدوحة بسبب سياستها الداعمة للإرهاب.

وانخفض أمس المؤشر العام للبورصة القطرية بنسبة 1.75% أو ما يعادل 156.6 نقطة ليغلق عند 8777.73 نقطة مواصلا تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي ومسجلا أدنى مستوياته منذ يناير 2016.

خسائر

ووفق حسابات «البيان»، ارتفعت خسائر السوق إلى 15.9% منذ بداية العام الجاري، مسجلا بذلك أسوأ أداء بين بورصات العالم. فيما تكبد رأس المال السوقي للأسهم أمس خسائر بنحو 9.11 مليارات ريال، لترتفع الخسائر بذلك إلى نحو 58 مليار ريال (15.8 مليار دولار) منذ بداية الأزمة قبل نحو أسبوعين.

ومن بين 43 سهماً جرى التداول عليها أمس انخفضت أسعار 33 سهما وصعدت 6 أسهم فقط بينما بقيت 4 أسهم دون تغيير، وجاءت «دلالة للوساطة» في صدارة الخاسرين بانخفاض جاوز 9% و«زاد القابضة» بنسبة 5.34% و«ودام الغذائية» بنسبة 4.16% و«فودافون» بنسبة 3.3% و«الكهرباء والماء» بنسبة 2.89%.

واستمر سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في البلاد«في نزيف خسائره متراجعاً أمس بنسبة 2.14% ليبلغ أدنى مستوياته منذ أغسطس 2011، كما هبط»مصرف الريان«بنسبة 2.04% و»بنك الدوحة" بنسبة 1.99%. واستمرت المؤسسات الأجنبية في تخارجها من بورصة قطر بعدما حققوا أمس مبيعات جاوزت 83 مليون ريال، فيما بلغت مبيعات الأفراد الأجانب نحو 28 مليون ريال. أيضا بلغت مبيعات المؤسسات الخليجية أمس أكثر من 81 مليون ريال.

فيما لا تزال المؤسسات المالية القطرية تدعم السوق عبر شراء مكثف للأسهم ليحققوا أمس مشتريات بنحو 236.6 مليون ريال لكنها لم تنجح في إعادة التوازن للمؤشرات في ظل موجة نزوح قوية تجتاح الأسهم خوفا من تدهور أكثر للأوضاع الاقتصادية.