فجر تنظيم داعش مسجد النوري التاريخي في أعقاب تقدم القوات العراقية واقتحامها لمحيطه بعد معارك شرسة مع عناصر التنظيم الإرهابي، في وقت أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، نزوح أكثر من 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل.

وأعلنت القوات العراقية أن «داعش» أقدم على تفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية في المدينة القديمة الحدباء في الموصل.

وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان «أقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى وهي تفجير جامع النوري ومئذنة الحدباء التاريخية بالمدينة القديمة في غرب الموصل». وأضاف يارالله أن عملية التفجير تمت بعد تقدم قواتنا في عمق المدينة القديمة ووصولها إلى مسافة 50 متراً من جامع النوري.

ويعد مسجد النوري أكبر مساجد المدينة القديمة. ومنه كان الظهور العلني الوحيد لزعيم داعش أبو بكر البغدادي في يوليو 2014، حيث أعلن خلافته المزعومة على المناطق التي سيطر عليها في سوريا والعراق. ويحمل هذا المسجد اسم النوري، نسبة إلى نور الدين الزنكي، موحد سوريا وحاكم الموصل لفترة، والذي أمر ببنائه في العام 1172.

إلى ذلك قالت خلية الإعلام الحربي إن قطعات مكافحة الإرهاب والفرقة 16 تتقدم حالياً باتجاه حي الفاروق، بينما تتقدم الشرطة الاتحادية باتجاه رأس الجادة وباب جديد.

وطهرت الفرقة المدرعة التاسعة المناطق المحررة وقامت بتفتيشها. وأسفرت غارات شنها طيران الجيش العراقي عن تدمير سيارة تابعة لداعش ومقتل ثلاثة مسلحين كانوا داخلها في أطراف الموصل القديمة.

وأضافت ان الغارات أدت إلى تدمير مخزن للعتاد ومقتل 10 مسلحين قرب جامع النوري. وذكرت وزارة الدفاع في بيان منفصل، أن الفرقة الـ16 ألقت القبض على المذيع ومقدم البرامج في «إذاعة البيان» التابعة لداعش المدعو علاء سامي الخطيب في منطقة النبي يونس.

من ناحيتها قالت وزارة الهجرة والمهجرين إن «أعداد النازحين من الجانب الغربي لمدينة الموصل تجاوزت 700 ألف نازح منذ انطلاق عمليات التحرير، تم إيواؤهم في مخيمات شرق وغرب محافظة نينوى». ودعت الوزارة في بيانها إلى «بذل كل الجهود، من أجل إعادة الحياة إلى الجانب الغربي للمدينة تمهيداً لعودة النازحين إلى منازلهم ومناطقهم».