قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إنه لا يرى أي بديل شرعي للرئيس السوري بشار الأسد، وإن فرنسا لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً لحل الصراع المستمر منذ ستة أعوام.

وقال ماكرون، في مقابلة مع ثماني صحف أوروبية: «منظوري الجديد بشأن هذه المسألة هو أنني لم أقل إن رحيل بشار الأسد شرط مسبق لكل شيء، لأني لم أر بديلاً شرعياً». وأضاف أن الأسد عدو للشعب السوري، لكن ليس عدواً لفرنسا، وأن أولوية باريس هي الالتزام التام بمحاربة الجماعات الإرهابية، وضمان ألا تصبح سوريا دولة فاشلة.

في سوريا، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على أراضٍ على الضفة الجنوبية لنهر الفرات بغرض إحكام السيطرة على مدينة الرقة، بينما عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء حياة المدنيين في المدينة، مطالباً القوات التي تقاتل هناك بتوخي أعلى درجات الحذر والحيطة، في وقت غيرت فرنسا موقفها من رحيل الأسد، وأكد رئيسها الجديد إيمانويل ماكرون أن باريس لم تعد ترى أن رحيله يجب أن يكون شرطاً لحل الأزمة.

وقال الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود إن الفصائل السورية التي تدعمها الولايات المتحدة تضيق الخناق على مدينة الرقة. وأضاف أنه جرى طرد التنظيم من ضاحية كسرة الفرج، فيما تقدمت قوات سوريا الديمقراطية على طول الضفة الجنوبية للنهر من الغرب.

من ناحيته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حماية المدنيين السوريين في الرقة، وقال في بيان: «أوجه نداء عاجلاً إلى جميع من يشنون عمليات عسكرية في سوريا أن يبذلوا كل ما بوسعهم لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية مع استمرار القتال في الرقة وغيرها من المناطق».

وعبر عن شعوره بـ«القلق البالغ» من المعاناة البشرية في أرجاء سوريا، إلا أنه قال إن المدنيين في الرقة يواجهون وضعاً صعباً للغاية. وأضاف: «أنا قلق بشكل خاص بشأن الوضع الخطير على المدنيين في الرقة المحاصرين والذين يواجهون تهديدات من جميع الاتجاهات». وناشد غوتيريش الأطراف المتحاربة أن تسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى السوريين الذين هم في أشد الحاجة إلى الأدوية والأغدية للبقاء على قيد الحياة.