يبدو كما هو واضح أن الدبلوماسيين هم أكثر من يدرك خطورة ممارسة قطر المتناقضة فلا يمكن أن يكون الحليف والعدو في آن واحد وبالنظر إلى ممارسات الدوحة فإنه كل يوم تتكشف دلائل جديدة بأن قطر دولة داعمة وراعية وممولة للإرهاب وكل المنظمات المتطرفة والمليشيات المرتبطة بالعنف والقتل والدمار وهو ما تطرق إليه عدد من الدبلوماسيين الأميركيين الذين رصدوا في تقرير مصور بالصوت والصورة وجهات نظرهم حيال قطر وما تمثله والدور الذي تلعبه في المنطقة.
فرص متساوية
وفيما يرى نائب وزير الخارجية الأميركي السابق توني بلنكن أن قطر تشكل ما يشبه الجسر لإيران وحركة حماس وجماعة الإخوان، يقول الناطق السابق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي: «كي نكون واضحين قطر موّلت مجموعات إرهابية متنوعة سنية وشيعية وكانت هناك فرص متساوية بالدعم في هذا الخصوص» وأضاف كيربي قائلاً: «إنه من العدل والمشروعية أن يمارس جيران قطر الضغط عليها حتى تتوقف عن فعل ذلك».
وفي سياق متصل، يرى السفير السابق، المبعوث الأسبق في الشرق الأوسط دينس روس أن الولايات المتحدة تعتبر أنه بإمكان أن تكون الدوحة شريكاً مع واشنطن ولكنها بالمقابل لا يمكن لها الاستمرار في الشراكة مع حركة حماس وجماعة الإخوان من جهة ومن جهة أخرى ضرورة وضع حد لقناة «الجزيرة» وهي تلك الشبكة الإخبارية التي تبث من خلالها قطر رسائلها.
وقال روس: «أعتقد أن الطريقة التي تجعل الأمور واضحة هو أن قطر لا تستطيع الاعتماد كلياً في المحافظة على القاعدة الأميركية وإذا كانت هذه وجهة نظرهم من منظور أمنهم الخاص فعليهم أن يفهموا أنهم يجازفون بها إلى أن نبت في الأمر».
دعم الميليشيات
أما السفير السابق بول جوردان فاعتبر أن «الوقت حان لأن تتوقف الدوحة عن دعم حركة حماس وميليشيات حزب الله وجماعة الإخوان وهذا هو الحوار الذي يجب على قطر القيام به». وأضاف: «إننا نقول منذ سنوات أن قطر تؤدي لعبة مزدوجة وحان الوقت لتحدّد مع من تقف». وأردف جوردان حديثه قائلاً: «هناك نوع من عدم الاستقرار داخل الأسرة الحاكمة في قطر إذ ذكرت تقارير حديثة عن إنشاء حزب سياسي في لندن وهو قادر أن يزعزع الاستقرار في قطر».
وفي الاتجاه ذاته، يقول السفير السابق زلماي خليل زاد: «كنا قلقين في ذلك الوقت وكنت حينها في الحكومة من أن الجزيرة تعلم تماماً أين سيقع هجوم ما قبل وقوعه، لأنه بعد حدوث الهجوم تكون هذه القناة في مكان الحدث لتغطية الهجوم الذي قام به تنظيم القاعدة».
وأضاف: «لذلك كانت هناك شكوك بشأن العلاقة بين قطر وبعض الحركات المتطرفة». وتابع خليل زاد حديثه قائلاً: «والآن فإن القلق الكبير الذي يتحدثون عنه كثيراً هو أن قطر تقدم دعما لحماية الإخوان في مصر..وأعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها القلق ذاته من هذه الجماعة». وأردف قائلاً: «لهذا أقول إن الواقع معقد حيث هناك مجموعة من العناصر تقوم بأدوار مختلفة».



