توقف ما يسمى إعلام الممانعة في لبنان التابع لحزب الله الإرهابي، بكل وسائله من صحف وفضائيات وعلى رأسها قناتا «المنار» و«العالم» الإيرانية، فضلاً عن صحف الأخبار والبناء والعهد، عن مهاجمة قطر، وذلك بعد كشف السعودية والإمارات والبحرين عن علاقات مشتركة طالما جمعت بين الجانب القطري ونظام الملالي في إيران، في وقت اعتبر كاتب سعودي أن خطابات قطر ونصر الله واحدة.
وكانت إحدى ثمار هذه العلاقات اللقاء السري مع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، إلى جانب الصفقة المليارية للإفراج عن 26 قطرياً، التي جاءت كجزء من صفقة إقليمية ترتبط بعملية إجلاء سكان أربع بلدات محاصرة في سوريا، وهو ما يسمى باتفاق «المدن الأربع» في سوريا، الذي يتم بموجبه تهجير الآلاف من ريف دمشق إلى ريف إدلب وبالعكس، من سكان مناطق تحاصرها قوات النظام بريف دمشق وأخرى تحاصرها فصائل إسلامية في ريف إدلب، مقابل شرط قطري واحد، هو إطلاق سراح عدد من الشيوخ المخطوفين على يد ميليشيات كتائب حزب الله العراقية.
وخلافاً لما كانت تزعمه هذه الوسائل الإعلامية من مناصبة العداء لقطر، ارتفع صوت إعلام الممانعة إلى جانب منظمات وهيئات تابعة لحزب الله للدفاع عن قطر وتركيا، كان من بينها الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الممول إيرانياً، وذلك عقب إعلان السعودية والإمارات والبحرين عن قطع كل العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر، إلى جانب إغلاق المنافذ البرية والبحرية، وذلك حماية لأمنها من مخاطر الإرهاب والتطرف.
وتراكمت في ثنايا صحيفة العهد اللبنانية التابعة لحزب الله التقارير المتعلقة بالمسألة القطرية، وكان من بين أحد عناوينها «الحرب الناعمة الخليجية ضد قطر»، ومن بين ما جاء فيه على حد زعم الصحيفة أنّ لائحة الاتهام السعودية بحق قطر تكاد تبدأ من مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002 في قمة بيروت وقوبلت بتنديد قطري عبر قناة الجزيرة، لتصل إلى محاولة قطر الاضطلاع بدور إقليمي منشق عن الخط العام لدول الخليج، لا سيّما في مسألة الخطر الإيراني.
من جهته، اعتبر الكاتب الصحافي السعودي محمد الساعد أن وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لديه الخطاب نفسه للأمين العام لميليشيات حزب الله حسن نصر الله الشعبوي الذي تقوده إيران، فما يعتمد عليه نصر الله في خطاباته يعتمد عليه وزير الخارجية القطري، وهو خطاب يرتكز على 3 محاور، وفق ما أكده الساعد.
المحور الأول: خطاب موجه للداخل، وكـأنه يخاطب «حزب الجزيرة» وكوادره في الدوحة عندما يقول «لا حوار إلا بعد ما يسميه حصاراً»، وهي لغة نصر الله ذاتها، أما الثاني فهو خطاب موجه للشارع الخليجي، وترجم هذا المحور في خطابه حينما قال وزير الخارجية القطري: «مستعدون لتفهم هواجس دول الخليج»، أما المحور الثالث والأخير فهو خطاب كله مظلومية وبكاء موجه للمجتمع الدولي، إذ يحاول تمرير رسالة بأن «قطر مظلومة وأنها تعاني المقاطعة»، وهذه الأساليب السياسة الإيرانية وأسلوب سياسة «دويلة الضاحية في لبنان» التي يقودها نصر الله.
يقول محمد الساعد: «يبدو أن التمازج والتماهي القطري الإيراني وحزب الله والإخواني أثمر عن ثقافة موحدة مشتركة في إدارة سياسة قطر الخارجية، خطاب يعتمد على أدبيات الثورة الإيرانية، أدبيات حزب الله وجماعة الإخوان في تقديم أكثر من تصريح في وقت واحد لتشتيت جهود المخالفين أو الذين يتعرضون للأذى من الدوحة وغيرها، خطاب دائماً يتكرر على لسان نصر الله ووزير خارجية قطر يكرره لأنه ببساطة تلميذ بليد في هذه المدرسة».