تخوض القوات العراقية معارك ضارية مع تنظيم داعش، فيما بدأت بإنقاذ المدنيين في إطار هجومها الذي بدأته على آخر مواقع المسلحين في المدينة القديمة غرب الموصل.
وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، إن المعركة تسير وفق المتوقع، لكن التقدم بطيء. وأوضح: «أمامنا معوقات كثيرة، طبيعة الأرض وطبيعة البناء والطرق والسكان المدنيين الموجودين. كل هذه معوقات تجعلنا نبطئ في عملنا». ولفت القائد الميداني إلى أن المدنيين بدأوا الفرار من المدينة القديمة، مشيراً إلى وصول نحو 400 شخص إلى مواقع القوات العراقية. من جهة أخرى، أوضحت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية، في بيان، أن وحداتها تواصل تقدمها من المحور الجنوبي للمدينة القديمة بإسناد ناري كثيف، مؤكدة أيضاً محاصرة المستشفى الجمهوري في حي الشفاء من المحور الشمالي.
سيطرة
إلى ذلك، تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من السيطرة على أهم حي من الأحياء الأربعة التي ما زال ثلاثة منها تحت سيطرة داعش في الموصل القديمة. ونجحت القوات العراقية، أمس، من انتزاع جزء كبير من حي الفاروق أحد أخطر معاقل داعش، إذ استعادت منطقة الخزرج التي تمثل نصف حي الفاروق وبقيت أمامها منطقة المشاهدة، وعند السيطرة عليها لن يتبقى في قبضة التنظيم إلا ثلاثة أحياء فقط.
في غضون ذلك، اعتبر قائدان بارزان من مكافحة الإرهاب معركة المدينة القديمة من أخطر معارك الموصل، وأن التكهن بحسمها يبدو صعباً بسبب انحسار المواجهات في مكان واحد.
وفيما قال الفريق عبد الغني الأسدي قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب التي تقود الهجوم: «هذا هو الفصل الأخير في الحملة لاستعادة الموصل»، أكّد سامي العارضي، قائد قوات النخبة الثانية بقوات مكافحة الإرهاب التي تقود القتال شمال المدينة القديمة، إنّ الإرهابيين يتحركون من منزل إلى آخر عبر فتحات في الجدران لتجنب المراقبة الجوية.
