أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، بدء العمل على إنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مستقبلاً بها مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع محادثات السلام المتعثرة.

وستكون مستوطنة أميشاي، التي سمح الاحتلال الإسرائيلي بإقامتها، أول مستوطنة رسمية جديدة في الأراضي الفلسطينية منذ ربع قرن، إذ كانت مشاريع الاستيطان السابقة توسعة لمستوطنات قائمة.

وتباهى نتانياهو بالإعلان عن المستوطنة، فكتب في تغريدة عبر موقع «تويتر» مرفقة بصورة جرافة صغيرة وآلة حفر تعملان على تلة: «اليوم بدأ العمل على الأرض، كما وعدت، على إنشاء مستوطنة جديدة لمستوطني عمونا، بعد عشرات السنين، يشرفني أن أكون رئيس الوزراء الذي يقوم ببناء مستوطنة جديدة في يهودا والسامرة»، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة. وبدأت جرافة واحدة، بعد ظهر أمس، في إزالة الصخور والركام لفتح طريق في المكان. وقال سائق الجرافة، وهو إسرائيلي من مستوطنة في جنوب الضفة الغربية، إنّه يتم وضع الأساسات لطريقين يقودان إلى المستوطنة الجديدة.

ويأتي الإعلان غداة وصول المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات لإجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بشأن استئناف مفاوضات السلام المتعثرة منذ 2014. ومن المقرر أن ينضم صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير اليوم إلى المحادثات. وقال مسؤول في البيت الأبيض إنّ المسؤولين سيقودان جهود السلام التي تعتقد الإدارة الأميركية بأنّها ممكنة.

تصعيد خطير

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن أعمال بناء المستوطنة الجديدة تعد تصعيداً خطراً، ومحاولة لإفشال مساعي الإدارة الأميركية، وإحباط جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأفاد أنه «يجب منع كل الذين يريدون تعقيد صنع السلام بدلاً من تسهيله سواء من خلال التصريحات أو الأفعال».

شهيد فلسطيني

ميدانياً، استشهد شاب فلسطيني بعد ظهر أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، بزعم محاولته طعن جنود في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلن جيش الاحتلال في بيان.

وزعم الجيش في بيان: «حاول مهاجم مسلح بسكين طعن القوات على طريق في الضفة الغربية المحتلة في منطقة قريبة من القدس»، مشيراً إلى أنّ القوات أطلقت النار باتجاه المهاجم ما أدى إلى مقتله. بدورها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد مواطن، لم تعرف هويته بعد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز جبع شمال شرق القدس.