حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من أن قبول عضوية إسرائيل في مجلس الأمن من شأنه ضرب شرعية هذا المجلس في الصميم، كما يعطي دفعة قوية لمعسكر التشدد وجماعات الاستيطان الإسرائيلية.
وقال أبو الغيط، في كلمة له أمام المجلس، لمناقشة «الحالة في الشرق الأوسط وبخاصة القضية الفلسطينية»، بمناسبة مرور 50 عاماً على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، إن دول الجامعة تلاحظ أخيراً جهوداً متواصلة تبذلها إسرائيل وهي لا تزال بكل معايير القانون الدولي دولةً قائمة بالاحتلال، لتطبيع وضعيتها في الأمم المتحدة بأجهزته ووكالاتها المتخصصة، وأبرزها مساعيها للترشح لعضوية مجلس الأمن لعامي 2019 و2020.
وأضاف أنّ إسرائيل في حالة انتهاك دائم لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وبالتالي تفتقد أدنى شروط الانضمام إلى مجلس الأمن، ويعد القبول بها عضواً في هذا المجلس ضرباً لشرعيته في الصميم. وتساءل إذا كان تطبيع الوضعية الدولية أمراً سهلاً بلا مقابل، فما الذي يحملها على التفاوض الجاد من أجل إنهاء الصراع. وقال إنه مما يُثير العجب حقاً أن تجد إسرائيل في نفسها الجرأة الكافية لكي تترشح لهذا الموقع، وهي لا تفوّت فرصة للنيل من مصداقية الأمم المتحدة وإظهار الاستخفاف بها وبما تمثله.