واصلت بورصة قطر نزيف خسائرها بعدما فقد رأسمالها السوقي أكثر من 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) في تعاملات الأمس، لترتفع الخسائر إلى نحو 42.5 مليار ريال (11.6 مليار دولار) منذ أن قطعت عدة دول من بينها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة قبل نحو أسبوعين.
وتراجع المؤشر العام للبورصة القطرية أمس بنسبة 1.29% أو ما يعادل 118 نقطة ليبلغ مستوى 9069.34 نقطة، لترتفع بذلك خسائره إلى أكثر من 13% منذ بداية العام الحالي.
فشل
وقال المحلل المالي وخبير أسواق الأسهم، عمرو حسين: «هناك تدخل واضح من قبل الصناديق الحكومية القطرية في محاولة لدعم السوق لكن جميع المحاولات تبوء بالفشل في ظل استمرار الأزمة وعدم وجود بوادر على انفراجها».
واستمرت المؤسسات الأجنبية في التخارج من البورصة القطرية بعدما حققوا أمس مبيعات جاوزت 66 مليون ريال، مقابل مشتريات بقيمة 37 مليوناً، فيما بلغت مبيعات المؤسسات الخليجية نحو 28 مليون ريال. بينما لايزال الأفراد والمؤسسات القطرية يحولون دعم السوق عبر مشتريات مكثفة على الأسهم بنحو 152 مليون ريال في تداولات أمس لكنها فشلت في إحداث توازن في السوق.
مخاطر
وتوقع حسين استمرار خسائر الأسهم القطرية وانحدار المؤشرات إلى مستويات متدنية خصوصاً مع تزايد مبيعات الأجانب والخليجيين للتخارج من السوق مع ارتفاع نسب المخاطرة لا سيما بعدما أصبحت بورصة قطر هي السوق الأكثر تذبذباً وتقلباً في العالم بأكمله.
وهبطت أسهم 26 شركة من إجمالي 37 سهماً جرى التداول عليهما، من بينها «الإسلامية القطرية للتأمين» بنسبة 5% و«أوريدو» بنسبة 2.77% و«صناعات» بنسبة 2.73% و«بنك الخليج التجاري» بنسبة 2.62% و«بنك قطر الوطني» بنسبة 2.29%.
ولا تزال مستويات السيولة في السوق القطري تتداول في حدود 200 مليون ريال مقابل أكثر من 700 مليون ريال قبل الأزمة، وهو ما أرجعه المحللون والخبراء إلى مخاوف المستثمرين من الاستثمار في البورصة القطرية خصوصاً بعد التوقعات بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
