ملف الدوحة الإرهابي حافل بـ«الأدلة»

مساعٍ بحرينية لمحاكمة أعضاء المؤامرة القطرية

تصقل الأدلة التي تثبت دعم قطر للإرهاب يوماً بعد يوم، وكان أحدثها في البحرين حيث تم الكشف عن تسجيلات هاتفية تكشف تآمر الدوحة لزعزعة أمن المنامة، وتسخير أذرعها الإعلامية من أجل ذلك.

ومن المتوقع أن يتبع هذا الكشف تحركات رسمية بحرينية، بعد مطالبات برفع قضايا دولية على الدوحة، ومحاكمة المتورطين بالتدخل في شؤون البلاد.

واستنكر مجلس النواب البحريني، في بيان، التدخلات السافرة للنظام القطري في الشأن البحريني الداخلي، التي تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، والإضرار بالوحدة الوطنية. وأكد البيان أن ما وقع من أحداث مؤسفة عام 2011 وحتى اليوم، مؤامرة وليس حراكاً شعبياً، وذلك من خلال طابور خامس إيراني، وبدعم من النظام القطري.

وأوضح أن المكالمة الهاتفية المسربة، بين مستشار أمير قطر حمد العطية وأحد قياديي حزب «الوفاق» البحريني الإرهابي حسن سلطان، دليل على المخطط القطري الإيراني الموجه ضد البحرين، لاستغلال ما يسمى الربيع العربي لإعلان جمهورية تتبع ولاية الفقيه. وطالب المجلس بمحاكمة من شارك في المكالمة أو في أي جريمة تضر بأمن مملكة البحرين، من أجل حماية دول وشعوب المنطقة من الأعمال الإرهابية وداعميها.

وأوضح المجلس أن المكالمة الهاتفية الأخيرة كشفت بالحقائق حجم التآمر والدعم القطري للانقلابيين والإرهابيين، في مخطط برعاية قطرية إيرانية موجهٌ ضد مملكة البحرين لاستغلال ما يسمى «الربيع العربي» لإعلان جمهورية تتبع ولاية الفقيه.

الشورى يدين

وفي تعليق آخر على التسجيلات الصوتية، أعرب مجلس الشورى البحريني عن إدانته الشديدة ورفضه التام لتدخل النظام القطري في سياسات البحرين، وتورطه المباشر في التنسيق مع إرهابيين خلال أحداث عام 2011. وقال البيان إن الوثائق والتسجيلات الصوتية التي تم الكشف عنها تؤكد أن هناك مخططاً قطرياً إيرانياً للنيل من أمن المملكة واستقرارها. وأكد مجلس الشورى أن الممارسات العدائية ضد مملكة البحرين لم تتوقف منذ ذلك الوقت.

وشدد المجلس على أن التدخل في الشأن البحريني بأشكاله المتعددة، والمساس بسيادة المملكة مرفوض من أي طرف كان، مؤكدا التزام البحرين بمحاربة الإرهاب في الداخل والخارج وتجفيف منابعه.

وتعكس النبرة الواحدة للبيانين الإصرار البحريني على اتخاذ موقف حازم ونهائي من التدخلات القطرية التي دامت لأعوام، ومحاسبة مرتكبيها لهزيمة الإرهاب في البحرين.

مقترح نيابي

وقال عضو مجلس النواب البحريني خالد الشاعر إنه قدم مقترحاً لمجلس النواب لتقديم جميع الشخصيات المذكورة في المكالمة إلى المحاكمة المستعجلة، مضيفا «لابد أن تنظر المحاكم العسكرية في هذه القضية ليكون الفصل فيها سريعاً».

وتوقع الشاعر أن يتخذ مجلس النواب خطوات جديدة حيال التدخل القطري في الشأن الداخلي البحريني، مبينا أن الإجراءات ستتضمن مطالبات بمحاكمة عاجلة للمتورطين ورفع قضايا دولية على قطر.

وأوضح أن الشارع البحريني غير راض عن التدخلات القطرية في الشأن البحريني، مشيراً إلى أن الدوحة انصاعت لأوامر طهران في شق الصف الخليجي والعربي.

ويأتي التصعيد البحريني الأخير متوافقاً مع نشاط دبلوماسي خليجي لمنع ترجمة التآمر القطري إلى مزيد من الأحداث الأمنية والدموية.

ويبدو أن قطر، التي قررت التصعيد، اختارت سياسة الهروب إلى الأمام بدلاً من تصحيح المسار، إذ قررت التقرب من إيران وتركيا والاحتماء بهما، وهو ما يفسر إطلاق حملتها لاستدرار التعاطف ولاستنكار مظلومية الحصار المزعوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات