الإمارات والسعودية ضد الإرهاب قولاً وفعلاً

شتان ما بين ممول الإرهاب وداعمه ومدعي محاربته، ومن يتخذ إجراءات عملية لمكافحة هذا التهديد العالمي. فالإمارات العربية المتحدة لم تدخر جهداً في مكافحة الإرهاب، وكانت من أوائل الدول التي اعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي المحور القانوني والتشريعي، والمحور الديني والثقافي، والمحور الإعلامي والاجتماعي. وأصدرت الإمارات القوانين والتشريعات المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب، وأنشأت مركز هداية الدولي للتميّز في مكافحة التطرف العنيف عام 2012، وهو أول مؤسسة بحثية وتطبيقية مستقلة لمكافحة التطرف العنيف.

كما تبنت العديد من المبادرات لعل أبرزها مركز صواب، وهو مبادرة تفاعلية بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية لتسخير وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تصويب الأفكار الخاطئة وإتاحة مجال أوسع أمام الأصوات المعتدلة. وشاركت الإمارات بفاعلية في التحالف الدولي ضد «داعش» كما حققت القوات الإماراتية نجاحاً مبهراً، في ضرب تنظيم القاعدة في اليمن من خلال عمليات عسكرية وغارات جوية.

دور السعودية

أما المملكة العربية السعودية فقد كانت أول دولة توقّع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، في منظمة المؤتمر الإسلامي في مايو عام 2000، كما كانت سباقة في حض المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب، وتوجت مساعيها باستضافة المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في فبراير عام 2005.

وبعدما بات الإرهاب دائماً طال الكثير من الدول، أعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تشكيل تحالف إسلامي من 34 دولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بعد ذلك جاء إعلان مركز اعتدال العالمي لمكافحة التطرف ثمرة للتعاون الدولي لمكافحة الفكر المتطرف واختيرت الرياض مقراً له، وذلك خلال القمة العربية الإسلامية التي ركزت على ملف مكافحة الإرهاب ووقف تمويله.

وعلى الرغم من قيادتها للتحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، نفذت المقاتلات السعودية منذ بدء الحملة الدولية للقضاء على تنظيم داعش ثلاثمئة ضربة جوية حتى فبراير من العام العالي، وزودت الولايات المتحدة الأميركية بـ 90% من المعلومات الاستخبارية التي تحتاجها في هذا السياق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات