ركود سياحي وتسريح موظفين لتراجع الإشغال

الفنادق تستجدي الزائرين بعروض «مبيت مجاني»

بالتزامن مع عطلة عيد الفطر المبارك، اتجه قطاع الضيافة والسياحة في دولة قطر إلى إطلاق العروض والمبادرات لاستجداء الزوار بعد فشل حكومة قطر في إقناع الزائر الخليجي بجدوى السياحة في قطر، حيث أطلقت بعض الفنادق عروضاً سعرية وخيارات كالمبيت المجاني لحث الزوار على الإقامة في الفنادق التي تشهد تراجعاً في أعداد النزلاء ومعدلات الإشغال.

ومن المتوقع بحسب خبراء اقتصاديين أن تخسر قطر جراء عزوف السعوديين فقط من إشغال قطاع الإيواء وتفعيل السياحة قرابة 5 مليارات ريال حتى نهاية العام، لاسيما أن عدد الزوار السعوديين إلى قطر يتجاوز المليون زائر سنوياً بحسب ما ورد في تقارير صحافية.

وجراء تخبطات سياسات حكومة قطر، أُجبر قطاع الضيافة بعمل عروض للسياح بقضاء ليال مجانية في عدد من الفنادق، فيما أعلنت بعض المقاهي عن إفطار مجاني للزوار لمدة ثلاثة أيام، كل ذلك من أجل الجذب وإشغال قطاع الإيواء الذي يتجه للهاوية.

تسريح عاملين

وتم تسريح العديد من الموظفين في عدد من الفنادق لعدم جدوى استمرارهم لقلة الزوار وركود السوق السياحي وعدم إشغال الفنادق والشقق المفروشة، لذلك ارتفعت فاتورة المدفوعات مما جعل بعض تلك الفنادق تخطط بطرق أخرى لجلب الزوار بعمل عروض لاستجدائهم، بهدف تقليل الخسائر.

وكشف الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم، أن عدد الكويتيين الذين يزورون قطر لا يشكل إلا 1% من الكويتيين الذين يسافرون للخارج ويصرفون قرابة 20 مليار ريال، أما العمانيون فهم يصرفون قرابة 5 مليارات ريال على السياحة في الخارج، وقطر ليست الوجهة المفضلة لديهم.

وأكد ابن دليم أن السعوديين يصرفون قرابة 96 مليار ريال على السياحة في الخارج، في حين يزور قطر حوالي مليون زائر سعودي لوجهات مختلفة يصرفون قرابة خمسة مليارات ريال وهذا المبلغ ستخسره قطر بعد أن توقف دخول السعوديين واستمرار ذلك التوقف سيضعف الجانب السياحي في قطر خاصة قطاع الإيواء، والذي يمثل الضلع الثالث للاقتصاد القطري الذي يعتمد على الغاز والنفط والسياحة.

فاتورة العجز

بدوره، أوضح مستثمر وخبير في قطاع الضيافة عبدالله القحطاني أن الإعلانات البراقة وجذب السياح إلى قطر، لن يسدا فاتورة العجز الحاصلة في قطاع الضيافة، والذي على وشك الانهيار جراء عزوف السعوديين عن قطر، لاسيما أن عدد السعوديين الذين يزورن قطر هم النسبة الأكبر في عدد الزوار الذين يتجهون إلى الدوحة كخيار للسياحة.

ويتفق المتخصص في السياحة والسفر مصطفى حافظ، مع القحطاني في رأيه جملة وتفصيلا، معتبرا أن ما تقوم به فنادق قطر والمقاهي لجلب السياح الكويتيين والعمانيين لن يجدي نفعاً ولن يسدد فاتورة العجز الحاصلة جراء العزوف السعودي الأكثر كثافة بين دولة الخليج زيارة لقطر.

ولفت إلى أن 50% من نسبة إشغال الفنادق القطرية هو للأفراد السعوديين والإماراتيين، وهذا الغياب سيضاعف الأعباء المالية على الفنادق المقبلة على تنظيم كأس العالم 2022 وسيقلل مواردها المالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات