الفشل العسكري يجبر النظام السوري على هدنة درعا

أعلن النظام السوري وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في درعا من طرف واحد إثر فشله في احداث اختراق على جبهة المدينة، وتحدث ناشطون في المعارضة أن طائرات النظام خرقت الهدنة فور إعلانها. وكشف الجيش الروسي عن قتله 180 إرهابياً بينهم قياديان في غارات جوية على دير الزور.

وقرر جيش النظام السوري بحسب بيان رسمي وقف العمليات القتالية لمدة 48 ساعة في مدينة درعا الجنوبية اعتباراً من منتصف نهار أمس، غير انه وكعادته لم يلتزم بها، حيث شنت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بعد الساعة 12 ظهراً، عدة غارات جوية استهدفت الأحياء السكنية في مدينة درعا.

وقال «أبو محمد مسالمة» وهو ناشط إعلامي في درعا «إن نية النظام لتطبيق هدنة في درعا هو إثر فشله المتكرر منذ بدء حملته الشرسة قبل أسبوعين لحصار المدينة والسيطرة عليها، خصوصاً بعد فشله في التقدم شبراً واحداً قبيل البدء باجتماعات أستانة التي تم تأجيلها من موعدها السابق في 12 من الشهر الجاري لمنح وقت أكبر لقوات النظام لتحقيق أي خرق ممكن في جبهات درعا».

ويعتبر مراقبون أن الوضع العسكري والميداني على الأرض هو لصالح الثوار، وأن التوصل إلى هدنة يعتبر بمثابة انتصار لفصائل الثوار، التي صمدت طيلة الأسابيع الماضية في وجه الآلة العسكرية الوحشية للنظام وميليشياته، حيث يبدو أن إعلان النظام للهدنة هو انسحاب جزئي لحفظ ماء الوجه أمام أنصاره ومؤيديه.

وعلى الفور، رحبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار ودعت الحكومة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها خلال هذه الفترة. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر نورت في بيان «سنحكم على هذه المبادرة بالنتائج وليس بالكلمات». وتابعت تقول «ينبغي أيضاً على المعارضة أن توقف الهجمات لتسمح بصمود وقف إطلاق النار والذي نأمل أن يتم تمديده وللسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل 180 عنصراً من تنظيم «داعش» بينهم قياديان عسكريان في التنظيم، في غارات شنتها طائراتها قرب دير الزور في شرق سوريا يومي 6 و8 يونيو الجاري. وذكرت الوزارة بحسب ما نقلت عنها وكالة أنباء «ايتار تاس» انه «نتيجة للضربات الوقائية التي نفذتها القوات الجوية الروسية يومي 6 و8 يونيو على منشآت لمسلحي داعش، قتل القياديان الميدانيان أبو عمر البلجيكي وأبو ياسين المصري».

إلى ذلك، قال مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا تافان دي ميستورا في بيان إن «دي ميستورا يسعى لإعلان جولة سابعة من المحادثات السورية في جنيف». وأضاف البيان أن «الموعد المستهدف لوصول المدعوين هو التاسع من يوليو على أن تبدأ الجولة في العاشر من يوليو المقبل». وتابع البيان أن المبعوث «يعتزم عقد جولات أخرى من المحادثات في أغسطس وسبتمبر».

وقال دي ميستورا إن المحادثات ستعتمد على التقدم الذي أمكن إحرازه في إقامة مناطق «عدم التصعيد» في سوريا. غير أن الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية منذر ماخوس إعتبرامكانات التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع في بلاده «في مأزق تام» والميدان وحده «يفرض قواعده» اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات