كيف دعمت قطر المشروع الإيراني في البحرين؟

■ الشرطة البحرينية بمساعدة «درع الجزيرة» تمكّنت من إحباط مؤامرات دعمتها الدوحة | أرشيفية

تجنيس عوائل بحرينية دون أخرى مقابل دعم حركات ميليشياوية تصنفها المنامة «إرهابية» هي من أوجه التدخل القطري في الشؤون الداخلية البحرينية. سياسة يبدو أن لها هدفاً واحداً وهو إسقاط النظام البحريني القائم، ما سوف يؤدي إلى وصول أشخاص مقربين من النظام الإيراني إلى سدة الحكم في المنامة. التدخل القطري في البحرين أحد أسباب الأزمة الخليجية الحالية.

عام 2011 شهدت البحرين احتجاجات تخللها أعمال عنف من قبل جماعات مدعومة من النظام الإيراني، حيث كان دور القنصل الإيراني واضحاً في تلك الأحداث وقد طردته المنامة بعد أن قام بتزويد بعض الجماعات بأجهزة اتصال.

ولم يخف المسؤولون الإيرانيون دعمهم لتلك الأحداث، ولكن الدور القطري لم يكن مكشوفاً للجميع حينها.

وكشفت صحيفة «الوطن» البحرينية يوم السابع من يونيو الحالي ما قامت به قطر خلال تلك الحقبة عن معلومات يبدو أن إخفاءها كان بغرض الحفاظ على وحدة الصف الخليجي. وحسب الصحيفة فإن الدوحة أجرت اتصالات مع طهران والمعارضة البحرينية وبالتحديد جمعية الوفاق لإطلاق ما يسمى بـ«المبادرة القطرية».

مبادرة ملغومة

ويضيف التقرير أن رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، أجرى اتصالات مكثفة في مارس2011، مع أمين عام «جمعية الوفاق» علي سلمان، قبل دخول قوات «درع الجزيرة» وإنهاء الأزمة بفترة بسيطة إلى البحرين، وقدم في اتصالاته مجموعة من الأفكار، اعتبرها لاحقاً مبادرة قطرية للمنامة.

وأوضحت أن حمد طلب من «جمعية الوفاق»، خلال اتصالاته «ضرورة التنسيق بينها وبين الجمعيات المتحالفة معها لضمان استمرار المحتجين في دوار مجلس التعاون، بحيث تقوم قطر بالضغط على حكومة البحرين.

وقالت الصحيفة، إن المعلومات كشفت عن أن رئيس الوزراء القطري آنذاك، بلور على ضوء اتصالاته وثيقة «المبادرة القطرية» التي تطلب من حكومة البحرين تنفيذ 4 خطوات في مجملها تصب في مصلحة «جمعية الوفاق» التي رحبت بالمبادرة، خاصة بعد أن أكد حمد بن جاسم أن الدوحة ستكون الراعي الرئيس لهذه المبادرة، وطرحت الحكومة القطرية هذه الأفكار على حكومة البحرين التي رفضتها بشكل كامل، لكونها تعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية المحلية.

تجنيس بحرينيين

في مايو 2014 بدأت بعض وسائل الإعلام تتحدث عن هجرة بعض العوائل البحرينية إلى قطر. وكسر الصمت الرسمي، وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وتحدث بصراحة عن تجنيس قطر لعوائل بحرينية، متهماً قطر بـ«التمييز»، وذلك في لقاء تلفزيوني مع قناة «روتانا خليجية» بُثَّ في 12 يوليو 2014، مشيراً إلى أن الكثير من أبناء البحرين يتم إغراؤهم بمنحه الجنسية القطرية تحت مسبب أن له انتماءً عائلياً هناك، ولكن الانتماء العائلي موجود في الجهتين.

وبعد نحو شهر، أعلن الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني أن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات معاكسة ضد قطر نتيجة استمرار الدوحة في إغراء المواطنين البحرينيين بالجنسية القطرية.وحسب مصدر بحريني مطلع فإن ظاهرة التجنيس القطرية تستهدف عائلات ينتمي أفرادها للمؤسسة العسكرية والأمنية والتي كان لها الدور في حفظ الأمن البحريني في الاضطرابات التي شهدتها في عام 2011. اتصالات حمد

كشفت صحيفة «الوطن» البحرينية، عن دور قطري كبير في تمويل مجموعة من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والإخبارية، إضافة إلى صحف، من أجل توجيه خطاب إعلامي ضد حكومة البحرين وسياساتها.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، بلغت قيمة تمويل هذه المؤسسات الإعلامية أكثر من 10 ملايين دولار. كما تبيّن وجود اتصالات بين الحكومة القطرية مع الجماعات السياسية الراديكالية المناوئة للبحرين في لندن بهدف «التنسيق وتوحيد الجهود».

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة القطرية قدمت دعماً مالياً كبيراً لحركة «أحرار البحرين» الإرهابية في لندن والتي يترأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا الإرهاب وملاحق قضائياً في المنامة، وتم إدراج تنظيمه الإرهابي ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها الدول الأربع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات