«مانشيت» صحيفة قطرية مقتبس من قيادي متطرف

تماهي جماعة الإخوان مع باقي الجماعات الراديكالية المتطرفة التي احتضنتها الدوحة، برز من خلال تطابق «مانشيت» ظهر في صحيفة «الراية» القطرية، مع ما ورد على لسان «أبي محمد العدناني»، الناطق الرسمي لتنظيم داعش، في كلمة صوتية بثت عبر مؤسسة «الفرقان» الذراع الإعلامية للتنظيم، متناولاً فيها هيئة كبار العلماء السعودية.

ففي أكتوبر 2015، خرج العدناني بكلمة مسجلة كانت بعنوان «قل للذين كفروا ستغلبون».

في المقابل، نددت صحيفة «المسرى» الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب واليمن التي افتتحت عددها الأول في يناير 2016 بالهجوم على العلماء بالسعودية، بقرار المقاطعة الخليجية لقطر، مشيرة إلى أن «بعض الدول العربية التي تنتقد قطر إنما تقوم بحملة إعلانية على قطر، وعلى الأمير تميم بن حمد أمير قطر».

وأرجع البيان الذي أصدرته الصحيفة الموالية لتنظيم القاعدة، تصرفات الدول العربية تجاه قطر هو نتيجة «انزعاج هذه الدول من دور قطر الفعال في اليمن ومن تعاطفها مع الإخوان».

ويبدو أن إدراج اسم يوسف القرضاوي ضمن قائمة المطلوبين والداعمين للإرهاب، قد قطع الطريق أمام أي انسحاب تكتيكي كما فعل في يونيو 2016، حين قال «وقفت ضد المشايخ الكبار في السعودية أدعو لنصرة هؤلاء من يسمون بحزب الله، ويبدو أن جماعة مشايخ السعودية كانوا أنضج مني».

اتحاد العلماء

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أعلن في يونيو 2004 من لندن، عن أول جمعية عمومية، بعد التأسيس الذي تم في دبلن، إيرلندا، وبرئاسة يوسف القرضاوي، ضم حينها ما يقارب الـ 200 عالم من السنة والشيعة، ومختلف الفرق والمذاهب.

وتصدر الاتحاد العالمي أمراء جماعات الإسلام السياسي الحركي من مختلف الدول العربية والإسلامية، وكان ولا يزال على رأسهم قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان.

جاءت أهداف تأسيس الاتحاد العالمي المدعوم مالياً ولوجستياً من الأمير القطري الأب حمد بن خليفة آل ثاني، الذي اتخذ من الدوحة مقراً رئيساً له، وفقاً لما صرح به القرضاوي: «جمع علماء الأمة الإسلامية حول العالم ويكون شعبياً وليس حكومياً». وأضاف: «إن المشكلة الكبرى هي عندما يتدخل الحكم في العلم فيوجه العلم لخدمة الحكم، وهذه طامة كبرى على الأمم».

وفي سبيل تعزيز الاتحاد لموقعه سعى ومن خلال الخطاب الشعبوي إلى الهيمنة على العامة وتنفيرهم من المؤسسات الدينية الرسمية، بغرض المنازعة على الشرعية.

لقاء التوجهات

التقت دعاية الاتحاد مع الخطاب «الصحوي» ورعاته، المنبثق عن رحم جماعة الإخوان، إضافة إلى ما يعرف بـ«السلفية الراديكالية»، والهدف كان واحداً وتمثل في إرباك المؤسسة الدينية التي تركزت على البعد الاجتماعي في حياة الناس، والعمل على تفريغها من شرعيتها من خلال الدعاية السوداء، وهي مهادنة السياسي، الذي انشغلت واشتغلت به كافة الحركات بهدف الوصول إلى الحكم.

وفي سبيل هزَّ ثقة المجتمع برموز المؤسسة الدينية، ابتكرت التشكيلات أوصافاً مختلفة منها «علماء السلطان»، و«عملاء لا علماء»، و«علماء الدرهم والدينار».

وكان آخرها ما اختارته صحيفة «الراية» القطرية، «مانشيتاً» عريضاً باللون الأحمر، «هيئة كبار المنافقين»، في إشارة مسيئة لهيئة كبار العلماء السعودية والمفتي العام للمملكة ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عبد العزيز آل الشيخ، على خلفية تأييد المفتي العام للمقاطعة الخليجية لقطر ودعوته الإخوان إلى نبذ الغلو والتطرف قائلاً: «على المسلمين تقوى الله، وأن يكون منهجهم واضحاً من الكتاب والسنة، ويجب ألا يكون هناك غلو أو مغالطات، ويجب أن يكون هناك منهج واضح بالعمل بكتاب الله، ومن جاء بذلك فهو على حق، ومن دعا إلى باطل فهو باطل، ويجب البعد من الأقوال والمعتقدات» داعياً الإخوان وغيرهم بعدم التعصب لآراء الأشخاص وأن يكونوا خلف الكتاب والسنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات