معركة كسر عظم في درعا ومخاوف من سيناريو حلب

تتواصل في محافظة درعا السورية على حدود الأردن منذ نحو شهر، معارك كسر العظم بين الفصائل المسلحة وقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، تكبد فيها الطرفان خسائر فادحة على مستوى العتاد والمقاتلين.

وفي الوقت الذي يرى النظام أن هذه المحافظة تعد العمق الاستراتيجي الأهم بالنسبة لمحافظة دمشق، والجبهة الأوسع انتشاراً ضد النظام، وبالتالي فإن السيطرة عليها تعني إطفاء نصف الحرائق في سوريا، فيما ترى المعارضة السورية أنها الملاذ الوحيد للفصائل الجنوبية من دمشق إلى الحدود الأردنية، فضلاً عن رمزية هذه المدينة. أما الاعتبارات الدولية، فهي أكثر تعقيداً، فالنظام يريد الذهاب إلى مشاورات أستانة وجنيف وهو يسيطر على الغالبية من الأراضي السورية ليأتي وهو يعيد قبضته على البلاد ليفرض شروط المنتصر. لكن المعارضة تدرك هذه المعادلة الحساسة وتستميت من أجل الحفاظ على مواقعها في الجنوب السوري.

في المقابل يبدو الجانب الأميركي متردداً في حسم موقفه من معارك الجنوب، فالمعروف أن درعا من أكثر المناطق الحساسة بالنسبة للأردن، الحليف الموثوق لدى الولايات المتحدة، وتعتبر أمن الأردن واقتراب المعارك من حدوده مسألة ممنوعة في قواعد الاشتباك، إلا أنه مع ذلك تقترب المعارك من الأردن دون تدخل أميركي واضح. في الوقت الذي ترى فيه واشنطن دور إيجابي لروسيا في الجنوب.

مصير حلب

والخوف الأكبر من هذه المعركة، أن تتحول درعا إلى مصير مشابه لما حدث في مدينة حلب، بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية المدعومة من روسيا على المدينة نهاية العام الماضي، الأمر الذي سيكون له مضاعفات خطيرة على الأردن وعلى العاصمة دمشق أيضاً. لذا قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن الأردن يعبر عن تأكيد مصالحه فيما يرتبط بموضوع اللاجئين، ولكنه يحذر من أي تداعيات قد تزيد من تدفق اللاجئين، وقال إن «الأردن يدعو العالم لمساندته، لأننا نقوم بهذا الواجب بالنيابة عن المجتمع الدولي».

معركة أخيرة

أما رئيس وفد المعارضة السابق إلى مشاورات جنيف العميد أسعد الزعبي، رأى أن المعركة في درعا تكاد تكون المعركة الاستراتيجية الأخيرة التي تخوضها المعارضة ضد النظام. وأضاف في تصريح لـ«البيان» إذا تمكن النظام من السيطرة على درعا، هذا يعني انه أمسك بكل الأوراق التفاوضية.

»خطاب الانهيار«

بث تنظيم داعش الإرهابي رسالة صوتية يائسة إلى أتباعه يدعوهم فيها إلى «الثبات» بعد سلسلة من الهزائم التي مني بها في سوريا والعراق. ودعا «داعش» أتباعه إلى الدفاع عن معاقله في العراق وسوريا، وفي بقية معاقله في ليبيا واليمن والصومال وتونس.

وكانت رسالة داعش اليائسة بصوت الناطق باسم التنظيم «أبو الحسن المهاجر»، وأشارت إلى الفلبين حيث يخوض التنظيم الإرهابي معارك في مدينة مراوي ضد القوات الحكومية.

ودعا الناطق في التسجيل أتباع التنظيم إلى شن هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وأستراليا والعراق وسوريا وإيران والفلبين خلال شهر رمضان. وجرى نشر التسجيل الصوتي، على قناة «داعش» على تليغرام وهو تطبيق للتراسل المشفر. عواصم - وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات