قرقاش اعتبر تصريحات وزير الخارجية السعودي تلخيصاً للموقف

الجبير:قطر ليسـت تحت الحصار ومستعدون لتزويدها بالمواد الغذائية والطبية

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشأن قطر، لخصت الموقف. وأضاف معاليه في تغريدة على «تويتر»: «كلام واقعي عاقل يعززه موقع السعودية ودورها، المفتاح هو نبذ سياسة دعم التطرف والإرهاب»، فيما اعتبرت واشنطن أن الأزمة لا تؤثّر على العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، في وقت تحدّثت صحيفة إسبانية عن لحظات رعب وقلق في الدوحة.

وكان الجبير أكد أمس أن السعودية لا تفرض حصاراً على قطر، مؤكداً استعداد المملكة لإرسال مواد غذائية إليها. وأثناء محادثات مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، أكد الجبير أن الخطوات المتخذة ضد قطر معقولة. وقال فيما وقف تيلرسون إلى جانبه في واشنطن «لا يوجد حصار على قطر.

قطر حرة التحرك. موانئها مفتوحة ومطاراتها مفتوحة». وأضاف «كل ما فعلناه أننا حرمناهم من استخدام أجوائنا، وهذا حقنا السيادي». وأوضح أن «القيود على استخدام الأجواء السعودية مقتصرة فقط على الخطوط الجوية القطرية وعلى أية طائرات مملوكة لقطر، ولا تشمل أية جهة أخرى».

وأشار إلى أن «موانئ قطر مفتوحة، وليست محاصرة. تستطيع قطر إدخال وإخراج السلع متى رغبت في ذلك. هم فقط لا يستطيعون استخدام مياهنا الإقليمية». وأكد أنه تم تخفيف إغلاق الحدود للسماح بلم شمل العائلات، وأن السعودية سترسل الأغذية والمساعدات الطبية في حال الضرورة.

سيادة الحكمة

وفي تصريح لـ«سكاي نيوز عربية»، أعرب الجبير عن أمله أن تسود الحكمة والمنطق السياسة القطرية، فتتجاوب الدوحة مع دول الجوار، قائلاً «نأمل أن تتجاوب قطر مع مطالبنا كي نتجاوز هذه الأزمة». وأضاف أن الحل في يد قطر، ذلك أن الانفراج يتوقف على مدى استجابتها لمطالب وقف دعم التطرف والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مجدداً التأكيد أن حل الأزمة يكون في الإطار الخليجي.

وأشار إلى أن هناك مراجعة أميركية للأسماء التي وردت في القائمة الإرهابية التي صدرت من الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة. ودعمت الإدارة الأميركية، بكثير من الحزم، التحرك الساعي إلى ثني قطر عن مواصلة دعم التنظيمات المتطرفة، وطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الدوحة، بالتوقف فوراً عن دعم الإرهاب. وأكد ترامب، في وقت سابق، أن للدوحة تاريخاً في دعم الإرهاب على مستوى عال، وأكد رهانه على قمة الرياضة لتكون بداية لنهاية الإرهاب وفظائعه.

وتلقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً أمس من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحثا خلاله محاربة الإرهاب والتوترات مع قطر. ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد تم خلال الاتصال تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وفرص تطويرها في جميع المجالات. كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والتعاون المشترك لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب سعياً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين أن الجانبين بحثا التوترات المتزايدة بشأن قطر، والمسائل الملحة على جدول أعمال تطوير العلاقات الروسية السعودية الثنائية في مختلف المجالات، في ظل نتائج الزيارة الأخيرة لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو.

لا تأثّر

إلى ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن الخلاف بين قطر ودول عربية أخرى لا يؤثر على العمليات العسكرية الأميركية. وأضاف الجنرال جوزيف دانفورد أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «نتابع ذلك عن كثب لكننا نحصل على تعاون جيد من جميع الأطراف للتأكد من أن بمقدورنا مواصلة التنقل بحرية من وإلى قطر».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت الأسبوع الماضي إن العمليات العسكرية الأميركية ضد تنظيم داعش لم تتأثر لكن ذلك «يعرقل» قدرتها على التخطيط للعمليات على الأمد الطويل. في الأثناء، قالت صحيفة «لابانجورديا» الإسبانية في تقرير لها تحت عنوان «قطر.. الأخ الضال» إن قطر تشهد حالة من الخوف وعدم اليقين في ظل المقاطعة العربية لها.

وتضيف الصحيفة أنه بعد أسبوع من شد وجذب في سياق الأزمة، أصبح واضحاً أن الإمارة الصغيرة ستخضع لمطالب الحلفاء العرب وستكون مستعدة للتعاون من أجل الخروج من أسوأ أزمة دبلوماسية في المنطقة منذ غزو الكويت، موضحة أن «قطر كانت تراوغ تجاه محاربة الإرهاب، وكانت مقصرة في اتخاذ إجراءات جوهرية ضد أي مجموعات إرهابية».

وأوضحت الصحيفة أن رفع الحصار عن قطر لن يكون قبل تغيير قطر لسياساتها الخارجية ووقف التمويل والدعم للجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان وحركة حماس، وأيضاً وفقاً لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة فإن قطر عليها أن تنأى بنفسها عن إيران.

وترى الصحيفة أن توسع قطر كمركز للتطرف دعمها لوجوه بارزة في الإخوان و«القاعدة» ومتطرفين في الحرب السورية، كما تم ربط الحكومة القطرية بالتمويل المباشر لجبهة النصرة في سوريا. وتوقعت الصحيفة أن أوروبا عليها اتخاذ موقف أقوى تجاه الدوحة لدعمها المتطرفين، وخاصة أن قطر تستضيف يوسف القرضاوي مدير المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث الذي يتخذ من أيرلندا مقراً له.

انقلاب

كشف النائب التركي عن حزب العدالة والتنمية، برهان كوزو، عن أن قطر كانت ستشهد انقلاباً في حال توجه الأمير تميم بن حمد آل ثاني إلى الولايات المتحدة الأميركية قبل بضعة أيام.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجه دعوة مفاجئة إلى أمير قطر في أعقاب قرار بعض الدول العربية وغير العربية، بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، لكن الأخير رفض الدعوة. وقال النائب التركي كوزو: «لو كان الأمير تميم توجه إلى البيت الأبيض لكانت قطر ستشهد محاولة انقلابية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات