أكدوا أن عقوبات دولية آتية في الطريق لا محالة

خبراء قانونيون: قطر تحصد نتائج تمويلها واحتضانها للإرهاب

صورة

أكد محامون أن قطر ستحصد قريباً نتيجة تمويلها واحتضانها الجماعات الإرهابية، مشيرين إلى أن هناك عقوبات دولية آتية في الطريق لا محالة، وأن للشعوب المتضررة من إرهاب قطر الحق في المطالبة بمحاسبتها أمام محكمة العدل الدولية، وأوضح المحامون في الوقت ذاته أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر خيار سيادي لأي دولة وفقاً لما تراه محققاً لمصالحها.

وقال المحامي زايد الشامسي رئيس جمعية المحامين والقانونيين الإماراتية، إن شعوب دول الإمارات والسعودية واليمن ومصر وتونس وليبيا لن تسامح قطر بدماء شهدائها، وآهات جرحاها وتشرد أبنائها، إذا ثبت بالأدلة القاطعة تورطها في دعم الإرهاب والجماعات المسلحة غير الشرعية، مادياً وإعلامياً أو عبر المجموعات التخريبية بقصد زعزعة الأمن والاستقرار وإذكاء جذوة الإرهاب، مرجحاً مزيداً من العقوبات والإجراءات ضد هذه الدولة إذا ظهرت في المستقبل المزيد من الأدلة حول تورطها في ما ذُكر.

وأضاف: إذا ثبت ضلوع دولة قطر في استشهاد أبنائنا وأبناء دول التحالف الذي تقوده السعودية من أجل إعادة الشرعية إلى اليمن، إلى جانب شهداء مصر وسوريا واليمن وتونس، فمن البديهي أن الشعوب لن تسامح القيادة فيها ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الأفعال وهذا الإجرام، الذي طال أمنها واستقرارها، وبالتالي فإن الحكومة القطرية هي التي ستدفع ثمن هذه الفاتورة.

وأكد الشامسي لـ «البيان» أن للمجتمعات المتضررة من أفعال قطر الحق في المطالبة بحقوقها، وبالتحقيق مع الحكومة القطرية ومعاقبتها حسب القوانين الجنائية الدولية، وطردها من المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، في حين قال إن التحركات الجديدة التي تقوم بها قطر بجلب قوات تركية وإيرانية لحمايتها ومساندتها ليست في مصلحتها، وإن أي تماس أو تحرش لهذه القوات بالقوات الخليجية فإنه سيتم التعامل معه بحزم.

وقال: لن نترك هذه الأفعال الإجرامية لقطر تمر مرور الكرام، ومن دون محاسبة أو معاقبة، إذا ثبت تورطها في دعم الإرهاب وزعزعة الأمن الداخلي للدول الخليجية وبعض الدول العربية الأخرى، فلا أحد فوق القانون، فليبيا مثلاً لديها أدلة وبراهين على تورط قطر في اعتداءاتها المتكررة والعديدة على كرامة الشعب الليبي بعد ثورة 17 فبراير، وإذا ثبت تورطهم في دول أخرى فسيتم معاقبتها حسب القانون الدولي ومحكمة العدل الدولية.

وتابع: نحن الإماراتيين قلوبنا وعواطفنا مع الشعب القطري، كيف لا، وهم إخواننا وأقاربنا وأصدقاؤنا وعزوتنا، ونسبنا، ولكن في الوقت عينه نحن نصطف وراء قيادتنا في قراراتها بالمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية، وغيرها من القرارات التي تم اتخاذها حفاظاً على سيادة دولة الإمارات ومصالحها وأمنها واستقرارها.

وسد الباب أمام أي تدخلات خارجية قد تثير القلاقل والمشاكل بين أبناء الوطن، وأن أي خرق لتوجيهات القيادة بشأن المقاطعة مع قطر، يعد جريمة عقوبتها السجن المؤقت من ثلاثة إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي والمرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

بداية النهاية

وبدأ المحامي جمعة مليح رأيه قائلاً: «مقاطعة قطر هي بداية النهاية لفظائع الإرهاب».. قال الرئيس الأمريكي هذه الكلمات معلنها صراحة أن هناك مقاطعة دولية آتية في الطريق بعد مقاطعة العديد من الدول العربية لدولة قطر .

وذلك بعد ثبوت ما انتهجته السلطات القطرية من ممارسات عدائية تجاه عدد من الدول الخليجية والعربية وعدم كفها عن رعاية الإرهاب في العالم واستمرارها في تمويل منابعه وقيامها باستضافة واحتضان رؤوس الجماعات الإرهابية المحظورة دولياً داخل الأراضي القطرية وقيامها بتوفير الملاذ الآمن لهم ودعمهم دعماً لوجستياً كبيراً.

وتوفير منصات وأبواق إعلامية ليظهروا فيها ويبثوا من خلالها سموم أفكارهم المتطرفة للشعوب العربية والإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع في كثير من الدول بسبب هذه الممارسات غير القانونية والمعاقب عليها دولياً.

أعمال عدائية

وأوضح المحامي مليح أنه في حال استمرار السلطات القطرية في نهجها الحالي واستمرار أعمالها العدائية التي تهدد السلم والأمن الدولي فإن هناك عقوبات دولية آتية في الطريق إليها لا محالة مثل فرض عقوبات اقتصادية تشمل فرض مجموعة من القيود على وارداتها وصادراتها التجارية وتشمل أيضاً حظر استيرادها للأسلحة والمعدات والمواد التي تمد بها هذه الجماعات الإرهابية وتشمل أيضاً تجميد حسابات شخصيات ومؤسسات وشركات قطرية تعمل في الداخل والخارج من الذين يثبت صلتهم بتمويل الإرهاب.

مضيفاً أيضاً إنه من حق الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية طبقاً لاتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي أن تفرض تلك العقوبات على قطر وفي حال عرض الملف القطري الداعم للإرهاب على مجلس الأمن الدولي فإن قطر ستقع تحت طائلة المواد 39 و41 من ميثاق الأمم المتحدة.

فإذا قرر مجلس الأمن أن الأعمال والممارسات الإرهابية التي تنتهجها السلطات القطرية تمثل تهديداً للسلم والأمن الدولي فإن العقوبات تجاهها ستكون رادعة وعظيمة الأثر حيث ستدخل قطر في قطيعة اقتصادية عالمية تشمل قطع المواصلات البرية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وربما يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وهو ما سيؤدي إلى عزل قطر عن محيطها الخليجي والعربي والعالمي.

خيار سيادي

المحامية نادية عبدالرزاق أكدت، وفقاً لقواعد القانون الدولي، أن قطع العلاقات الدبلوماسية هو خيار سيادي لأي دولة وفقاً لما تراه محققاً لمصالحها وعادة ما يكون نتاج توتر سياسي بين دولتين بلغ ذروته كما أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة يستدعي صدور قرارات سيادية أخرى مثل تعليق الرحلات السياحية والتجارية.

وحظر تنقل مواطني الدولتين، وإغلاق الحدود بين الدولتين، وتعليق العمل في الاتفاقيات الثنائية السارية في المجالات التجارية والاقتصادية والأمنية، موضحة أن هذه الإجراءات تعتبر حقاً مشروعاً لأي دولة تتعرض لخطر مصدره دولة أخرى لردعها أو الضغط عليها لتتوقف عن الأعمال العدائية أو التدخل في شؤونها الداخلية.

كما نصت المادة رقم 149 مكرر -1 من قانون العقوبات لدولة الإمارات العربية المتحدة والخاصة بالجرائم الماسة بأمن الدولة ومصالحها على أنه يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من ارتكب عمداً فعلاً يؤدي إلى المساس بسيادة الدولة أو استقلالها أو وحدتها أو سلامة أراضيها وحماية بلادنا فرض وواجب وطني مقدس إذ علينا جميعاً أن نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة حفاظاً على أمن الوطن وحماية له من الإرهاب وداعميه.

وتابعت: على النقيض من ذلك قامت قطر بشق الصف العربي والانقلاب على الثوابت الخليجية والعربية من خلال دعمها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والترويج لمخططاتهم الإرهابية عبر وسائل الإعلام التي تمولها بشكل دائم واستخدام وسائل الإعلام لتأجيج الفتنة في الدول العربية عبر دعم ومساندة السلطات في قطر لميليشيات الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن وسعيها مع دول معادية إلى الإخلال بالأمن الوطني لدول مجلس التعاون والأمن القومي العربي.

وحماية لأمننا الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف ونتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات القطرية سراً وعلناً لشق الصف الخليجي والعربي كان لا بد من قطع العلاقات مع قطر بعد مرور 21 عاماً من المحاولات والجهود المضنية من قبل دولة الإمارات وأشقائها في دول الخليج لإثناء السلطات القطرية عن ممارساتها الضارة لشقيقاتها.

أهمية قصوى

وذكرت إيمان سبت المحامية والمستشار الدبلوماسي والسياسي أن القانون الدولي العام فطن للعلاقات بين الدول لأهميتها القصوى وتأثيرها المباشر على الأصعدة المختلفة السياسية والاقتصادية وغيرها بل إن القانون الدولي العام نظم هذه العلاقات حال الحرب وحال السلام مما يعني أن قطع العلاقات بين دولة وأخرى أو بينها وبين مجموعة دول له تأثير كبير على المحيط الدولي والمجتمع الدولي.

فضلاً عن أثره البالغ نحو بقيه الدول التي تم قطع العلاقات معها، وكمثال واقعي هو ما تم من بعض الدول نحو دولة قطر وهي السعودية والإمارات والبحرين وجزر المالديف وجمهورية مصر العربية وربما تتوسع دائرة قطع العلاقات بازدياد الدول التي تعلن قطيعتها لدولة قطر.

وتتوقع سبت أن تترتب عقوبات دولية على قطر في حالة تقديم شكوى من الدول العربية إلى مجلس الأمن أو إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبار دولة قطر راعية الإرهاب لإيوائها قادة المنظمات الإرهابية وترويجها للفكر الإخواني الإرهابي المتطرف وتمويلها للمنظمات الإرهابية مما يدفع القضاء الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ومنع تزويدها بالسلاح وسحب أو تجميد عضويتها من بعض المنظمات الدولية.

منظور العقلاء

يقول المحامي علي مصبح: لا شك في أن العاقل الذي يزن الأمور بمنظورها الواعي في مسألة فرض العقوبات الدولية ومقاطعة قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين وانضمام بعض الدول سوف يشكل فارقاً وخسائر كبيرة من أهمها الناحية الاقتصادية والتي سوف تظهر عليها في غضون أسابيع قليلة.

ولا سيما أن العجلة الاقتصادية لا تنمو من دون قطاع النقل والمواصلات وبتوقف حركة الطيران الدولية وعدم السماح لها بالمرور والتحليق على أجواء الدول التي فرضت العقوبات عليها سوف تنحدر لمستوى مخيف جداً من العجز في حركة النقل تليها الخسائر التي سوف تتكبدها للمرور من أجواء دول أخرى هذا بالإضافة إلى وسائل النقل البحرية والبرية.

وأضاف: الجماعات الإرهابية المدعومة من قطر سوف تقف بمظهر المتفرج لأنه ليس لها أي قوة للتحرك أو التدخل في هذه العقوبات لأننا وبكل بساطة لا نعترف بهذه الجماعات الإرهابية سواء بوجودها أو تكوينها إلا أنها جماعة مجرمة بموجب القانون الدولي ولا تملك تقريب العلاقات بل أساس عملها تدمير وقتل فكيف يمكن أن تصلح ما أفسده الدهر.

وقال إن هذه الجماعة ستقوم بالتخلي عن قطر في ظل وقف الدعم المادي أو اللوجستي لها لأن هدف العلاقة بينهم هو المردود المادي من قطر فقط وسوف تتخلى عنها فحينها سوف تبحث عن الأصدقاء ولكن بعد فوات الأوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات